قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

هل يجوز الصيام في شهر رجب بنية التطوع وكفارة اليمين .. الإفتاء توضح

الصيام في شهر رجب
الصيام في شهر رجب

تلقت دار الإفتاء المصرية سؤالًا من أحد المواطنين يستفسر فيه عن حكم صيام كفارة اليمين في شهر رجب، بعدما حلف يمينًا على ترك أمرٍ ما ثم حنث فيه، موضحًا أنه لا يستطيع إطعام المساكين، ويتساءل عن جواز الصيام في شهر رجب بنية كفارة اليمين، مع احتساب ثواب الصيام في هذا الشهر المبارك.

وأوضحت دار الإفتاء أن الأشهر الحُرُم لها مكانة خاصة في الشريعة الإسلامية، إذ ميَّزها الله تعالى وخصَّها بالتعظيم، كما ورد في قوله سبحانه: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾ [التوبة: 36]، مشيرة إلى أن هذه الأشهر، ومنها رجب، تكتسب حرمة خاصة يتضاعف فيها أجر الطاعات، كما يعظم فيها وزر المعاصي، بما يرسّخ معاني الهيبة والتقوى، ويدعو إلى مراجعة النفس والإكثار من القُرُبات.

وبيّنت الإفتاء أن تعظيم شهر رجب لم يكن مستحدثًا مع الإسلام، بل عرفه العرب قبل البعثة النبوية، حيث كانوا يوقفون فيه القتال ويكفون عن الحروب، حتى لُقِّب بـ«الأصم» لغياب أصوات السلاح فيه، كما سُمِّي بـ«الفَرْد» لانفراده عن باقي الأشهر الحرم المتتابعة، مؤكدة أن كثرة أسمائه تدل على عظيم مكانته في وجدان العرب، وقد جاء الإسلام فأقر حرمته، ونقّاها من مظاهر الجاهلية، ووجّه تعظيمه إلى عبادة الله وحده.

وأضافت دار الإفتاء أن الصيام يُعد من أجلِّ الطاعات وأعظم القُرُبات في شهر رجب، وهو ما يفهم من واقع العبادة في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، حيث كان رجب ورمضان شهرَي اجتهاد وعبادة، حتى إن الناس كانوا يغفلون عما بينهما، وهو شهر شعبان، ما يدل ضمنًا على مكانة رجب وفضله عند المسلمين الأوائل.

وأشارت إلى أن مسألة الجمع بين نيتين في الصيام، كالجمع بين نية الفرض ونية التطوع، محل خلاف فقهي بين العلماء، تبعًا لاختلافهم في جواز التشريك في النية بين العبادة الواجبة والمندوبة.

 وأكدت أن من حنث في يمينه تلزمه الكفارة، وهي على التخيير بين إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، أو تحرير رقبة مؤمنة، فإن عجز عن ذلك كله انتقل إلى صيام ثلاثة أيام، كما نصت الآية الكريمة من سورة المائدة.

وأوضحت الإفتاء أن الأكمل من حيث الثواب والأعظم أجرًا هو الفصل بين صيام كفارة اليمين وصيام التطوع في شهر رجب، بأن يُفرد كل صوم بنية مستقلة وفي أيام منفصلة، تطبيقًا لقاعدة شرعية تقرر أن كثرة العمل وتنوعه يزيدان في الفضل والأجر.

وختمت دار الإفتاء بيانها بالتأكيد على أنه يستحب الصوم في شهر رجب، وأن الجمع بين نية صيام كفارة اليمين الواجبة وثواب الصوم في شهر رجب في يوم واحد جائز شرعًا، ويُرجى للصائم بذلك تحصيل الأجرين معًا، وإن كان الأفضل والأكمل أن يُخصَّ كل صوم بنية مستقلة طلبًا لزيادة الثواب.