قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

وثيقة مجلس السلام لغزة تثير جدلًا دوليًا.. عضوية 3 سنوات باستثناء دول تدفع مليار دولار

ترامب
ترامب

أفادت وكالة رويترز بأن مسودة ميثاق لهيكلية “مجلس السلام” الخاص بقطاع غزة، التي أُرسلت إلى نحو 60 دولة من قبل الإدارة الأمريكية، قد كشفت بنودًا مثيرة للجدل تتعلق بشروط العضوية في هذا الكيان الدولي الجديد.

ووفق الوثيقة التي اطلعت عليها رويترز، فإن مدة العضوية في مجلس السلام تقرر بثلاث سنوات قابلة للتجديد بقرار من رئيس المجلس، الذي سيكون الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في دور الرئيس الافتتاحي للهيئة، بحسب ما ورد في مسودة الميثاق.
 

لكن الجانب الأكثر إثارة للجدل يكمن في استثناء الدول التي تسهم بمبلغ لا يقل عن مليار دولار نقدًا من شرط مدة العضوية المحددة بثلاث سنوات. أي أن هذه الدول يمكن أن تحصل على عضوية دائمة أو مطوّلة في مجلس السلام دون الخضوع لفترة العضوية التقليدية، حسب المسودة التي تم تداولها بين الدول المعنية.

المسودة، التي كشفها تقرير لوكالة بلومبرج الأمريكية ونقلتها عدة وسائل إعلام، أوضحت أن ترامب سيكون له أيضًا سلطة توجيه الدعوات للدول للانضمام إلى المجلس، كما أن القرارات داخله ستُتخذ بأغلبية الأصوات، لكن مع وضع موافقة الرئيس الأمريكي كشرط نهائي لتنفيذ أي قرار.

ووفقًا للمسودة، فإن المجلس المقرّر تأسيسه يوصف كـ منظمة دولية تهدف إلى تعزيز الاستقرار، واستعادة الحكم القانوني، وتحقيق سلام دائم في المناطق المتأثرة بالنزاع، وسيصبح رسميًا بمجرد موافقة ثلاثة دول على الميثاق.

هذه الشروط أثارت ردود فعل واختلافات في المواقف الدولية، إذ يعتبر البعض أنها تعكس طابعًا غير تقليدي في طبيعة العضوية داخل الهيئات الدولية، بما يضع أهمية كبيرة على القوة المالية للدول أكثر من تمثيلها السياسي أو التزاماتها تجاه تحقيق السلام.

كما أشارت تقارير إلى أن البيت الأبيض وصف بعض ما ورد في تقارير الإعلام عن شرط المليار دولار بأنه مضلل، مؤكدًا أن العضوية ليست مرتبطة بأي “رسوم” فعلية، وأن الهدف هو منح الدول الشريكة التي تُظهر التزامًا قويًا بالسلام والأمن دورًا أكبر داخل المجلس.

إضافة إلى ذلك، أثارت مسودة الميثاق انتقادات من بعض الجهات الدولية التي اعتبرت أن الربط بين المال والعضوية الدائمة قد يشكل سابقًا في العمل المؤسساتي الدولي، ويعيد طرح تساؤلات حول إمكانية خلق هيئة دولية بديلاً أو منافسًا لمنظمات متعددة الأطراف كالأمم المتحدة.

وتتزامن هذه التطورات مع جهود أميركية للتوسع في مبادرات سلام أوسع نطاقًا في الشرق الأوسط، وسط استمرار التوترات السياسية والأمنية في المنطقة.

وأثارت مسودة ميثاق “مجلس السلام” الخاصة بغزة اهتمامًا دوليًا واسعًا بسبب بنودها المثيرة للجدل حول مدة العضوية وشروطها المالية، ما يضع تساؤلات حول طبيعة الهيئات الدولية الجديدة ودور التمويل مقابل الالتزام السياسي في صناعة السلام.