أكد الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر الشريف، أنه ينقل تحية الإمام الأكبر أ.د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، لـ جميع الحضور بـ مؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية.
وقال وكيل الأزهر الشريف، إن القرآن الكرم حدثنا عن حرفة البناء، وعن الحدادة، وعن بناء السفن، وعن بناء السدود، فبناء بيوت الله للعبادة يعتبر من بناء الدين وصناعة الحضارة.
ولفت إلى أن الإسلام بناء متوازن، وأن الحرف والصناعات تحتل في الإسلام مكانة عظيمة، وتعد ذو قيمة حضارية، وأن الإسلام يرسخ أن كرامة الإنسان لما يقدمه من أعمال للمجتمع.
وأشار إلى أن المهن والأعمال إذا قدمت في أفضل شئ، يكون لها تأثيرها على المجتمع، وأن النهضة الحقيقية لا تحقق إلا من خلال العلم مع العمل.
وأوضح أن العمل الصالح أساس الحاضر وعماد المستقبل، وأن العمل يكون له دور في نضج الشعوب، وتعكس قيمها، وأن اخلاق المهن يكون معها تقدم الحضارات.
وأشار إلى أن العمل هو ميزان التقدم والرقي، وأن تبادل الخبرات بين الشعوب يكون لها دور في التعارف والتفاهم، وعنوان للقيم الإنسانية المشترك.
الذكاء الاصطناعي
وتابع أن الذكاء الاصطناعي قد يمتلك السرعة والدقة، لكنه لا يمتلك الضمير ولا الرحمة ولا المسؤولية الأخلاقية التي يتميز بها الإنسان، فالذكاء الاصطناعي يجب أن يكون وسيلة لمساعدة الإنسان، وليس لاستبدال الإنسان.
انطلق منذ قليل مؤتمر المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بعنوان “ المهن في الإسلام وعصر الذكاء الاصطناعي” بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، بصوت الشيخ عبد الفتاح الطاروطي، وبعدها تم عزف النشيد الوطني.
ومن المقرر أن يناقش المؤتمر عددًا من القضايا المحورية المتعلقة بأخلاقيات المهن في الإسلام، وتأثير التحولات التكنولوجية المتسارعة، لا سيما تقنيات الذكاء الاصطناعي، على سوق العمل، ودور القيم الدينية في توجيه الممارسة المهنية والحفاظ على البعد الإنساني.
كما سيشارك مفتي جمهورية الكاميرون في الجلسة العلمية الثانية، بعنوان: «المهن في الزمان النبوي الشريف: إحصاؤها، وآدابها، وأخلاقياتها، وفقهها».