أكد الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، أن الزيارات العائلية خلال الأعياد والمناسبات تلعب دورًا مهمًا في تعزيز الترابط الأسري وتفريغ الطاقة السلبية، موضحًا أنها تساهم في تحسين الحالة المزاجية وترسيخ قيم المحبة والتراحم بين أفراد العائلة، فضلًا عن تعزيز الشعور بالانتماء والسعادة داخل المجتمع.
وأضاف وليد هندي، خلال مداخلة هاتفية مع محمد جوهر مقدم برنامج «صباح البلد» المذاع على قناة صدى البلد، أن تراجع الزيارات العائلية في السنوات الأخيرة يرجع إلى تغير نمط الحياة وابتعاد الكثير من الأسر عن صلة الرحم، لافتًا إلى أن مفهوم القرابة أصبح يضعف لدى الأجيال الجديدة، بعدما كانت العلاقات العائلية في الماضي أكثر ترابطًا ووضوحًا.
وأوضح أن تشجيع الأبناء على المشاركة في الزيارات العائلية لا يجب أن يقتصر على أيام الأعياد فقط، بل ينبغي أن يكون سلوكًا مستمرًا طوال العام، حيث يتعلم الأبناء من خلال القدوة التي يقدمها الأب والأم في الحفاظ على صلة الرحم والتواصل مع الأقارب، مؤكدًا أن الأسرة التي تحرص على الزيارات والتواصل طوال العام تجد أبناءها أكثر تقبلًا لهذه العادات الاجتماعية في الأعياد والمناسبات.
وأشار استشاري الصحة النفسية إلى أن الاعتماد المفرط على وسائل التواصل الاجتماعي في التهنئة بالعيد أدى إلى تراجع التواصل الإنساني المباشر، إذ يكتفي البعض بإرسال رسائل جماعية أو صور تهنئة دون تواصل حقيقي، وهو ما يضعف الروابط الاجتماعية ويجعل فكرة الزيارة العائلية أقل حضورًا لدى الأبناء.
ولفت إلى أن هناك ضغوطًا نفسية قد تتعرض لها بعض السيدات خلال الأعياد نتيجة الأعباء المنزلية والاستعدادات المكثفة، وهو ما قد ينعكس على الحالة النفسية داخل الأسرة، مؤكدًا أهمية توزيع المسؤوليات بين أفراد الأسرة لتجنب الإرهاق النفسي والعصبي، والحفاظ على أجواء إيجابية تشجع الأبناء على المشاركة في الزيارات العائلية.
وأكد أن الزيارات العائلية لا تقتصر فائدتها على تقوية العلاقات فقط، بل تفتح أيضًا آفاقًا لعلاقات إنسانية جديدة، حيث يمكن أن تسهم في توسيع الدوائر الاجتماعية والتعارف بين العائلات، وهو ما قد يؤدي إلى نشوء علاقات اجتماعية أو زيجات مستقبلية في بعض الأحيان.