أنبسي يتبارك في حوار:
علاقتنا مع مصر للطيران تاريخية وندعم جهودها لتعزيز قدرتها التنافسية في القطاع
أفريقيا سوق الطيران الأسرع نموًا عالميًا خلال العقود الأخيرة
بوينج تهيمن على 70% من سوق الطائرات التجارية الإفريقية
نستهدف تمكين الشباب والمرأة لدعم مستقبل الطيران في إفريقيا
نتوفع بأن تشكل الطائرات ذات الممر الواحد نحو 70% من صفقات التسليم للقارة السمراء خلال العشرين عاماً المقبلة
وسط التوترات الإقليمية والدولية، التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط، تتجه أنظار شركات صناعة الطائرات العالمية على رأسها “بوينج”، إلى القارة الإفريقية بوصفها واحدة من أكثر أسواق الطيران نمواً خلال العقود المقبلة، في ظل التوسع السكاني السريع، ونمو الطبقة المتوسطة، وزيادة الاستثمارات في البنية التحتية للمطارات وشبكات النقل الجوي.
في هذا السياق، تؤكد شركة بوينج العالمية، التي تتربع على عرش القارة السمراء، منذ عقود، أن قارة أفريقيا مرشحة لمرحلة جديدة من النمو في حركة السفر الجوي، مع توقعات بتضاعف أسطول الطائرات التجارية خلال العشرين عاماً القادمة.
وفي حوار خاص لـ “صدى البلد”، يكشف نائب الرئيس للمبيعات والتسويق التجاري في قارة أفريقيا لدى شركة بوينج "أنبسي يتبارك"، عن رؤية عملاق التصنيع العالمي “بوينج” للقارة السمراء خلال العقود القادمة، وكيف ستتغير دفة التصنيع العالمية للطائرات باتجاه القارة بعدما ظلت بوصلتها العالمية لسنوات طويلة صوب أوروبا.

علاقات تاريخية بين بوينج ومصر للطيران
بداية الحوار مع علاقات “بوينج” التاريخية مع مصر ممثلة في الناقل الوطني مصر للطيران، قال “أنبسي يتبارك” إن العلاقة بين بوينج ومصر للطيران تمتد لعقود طويلة، حيث تُعد شركة مصر للطيران، الناقل الوطني المصري، من أقدم شركات الطيران في المنطقة، إذ تأسست في 7 مايو 1932 كأول شركة طيران في الشرق الأوسط وإفريقيا، وكانت سابع شركة طيران في العالم تنضم إلى عضوية الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، وتصل حاليًا شبكة خطوطها الجوية إلى أكثر من 70 وجهة في نحو 60 دولة حول العالم.
وأوضح أن التعاون بين بوينج ومصر للطيران، بدأ في ستينيات القرن الماضي، عندما سجلت الناقلة الوطنية لمصر أول طلبية لها على ثلاث طائرات من طراز بوينج 707 في عام 1966، وتم تسليم أول طائرة في عام 1968، ومنذ ذلك الحين طلبت الشركة نحو 70 طائرة من طراز بوينج، من بينها ثماني طائرات من طراز 787-9 دريملاينر تم الحصول عليها عبر شركة التأجير AerCap، ولا تزال هذه الطائرات ضمن أسطول الناقل الوطني المصري.
طائرات بوينج وتحديث أسطول مصر للطيران
وأضاف “نائب رئيس بوينج للمبيعات والتسويق التجاري في قارة أفريقيا”، أن مصر للطيران واصلت خلال السنوات الأخيرة تحديث أسطولها وخدماتها بهدف الحفاظ على قدرتها التنافسية في قطاع الطيران، من خلال إدخال طائرات أحدث مزودة بتقنيات متطورة، إلى جانب تحسين تجربة المسافرين.

كما احتفلت الشركة بمرور 90 عاماً على تأسيسها بإضافة شعار خاص بهذه المناسبة إلى طلاء طائراتها من طراز بوينج 787 دريملاينر، فيما يُعد أسطول طائرات بوينج 737-800 التابع للشركة من بين الأكبر من نوعه في المنطقة
وأشار يتبارك إلى أنه خلال معرض دبي للطيران 2023 تم الإعلان عن إبرام مصر للطيران عقد إيجار طويل الأجل لعدد 18 طائرة جديدة من طراز بوينج 737-8، في صفقة تُعد الأولى بين شركة التأجير ALC والناقل الوطني المصري، كما تمثل المرة الأولى التي تنضم فيها هذه الطائرات إلى أسطول الشركة.
إفريقيا سوق واعدة لصناعة الطيران
وعلى مستوى القارة الإفريقية، أوضح “نائب رئيس بوينج للمبيعات والتسويق التجاري في قارة أفريقيا”، أن طائرات بوينج شكلت العمود الفقري لأساطيل الطيران التجاري في إفريقيا لأكثر من 75 عاماً، حيث يوجد حالياً أكثر من 60 شركة طيران في القارة تشغل نحو 500 طائرة بوينج، وهو ما يمثل قرابة 70% من سوق الطائرات التجارية في إفريقيا.
وأكد أن "بوينج" تفخر بتاريخها الطويل في القارة الأفريقية وتواصل العمل بمرونة وابتكار لدعم عملائها والمساهمة في تحقيق النمو المستدام لقطاع الطيران.
موضحًا أن “بوينج ” تمتلك اليوم فريق عمل متخصصاً يخدم القارة الإفريقية، بدءاً من مكتبها في جوهانسبرغ وصولاً إلى ممثلي الخدمة الميدانية المتواجدين لدى شركات الطيران في مختلف الدول، مؤكداً أن السلامة تمثل القيمة الأساسية لدى الشركة ومحور التعاون مع العملاء والهيئات التنظيمية وكافة الجهات المعنية في منظومة الطيران.
اهتمام قوى بالقارة السمراء .. ما دوافعه؟
كما أشار إلى أن “بوينج” تركز على تعزيز إمكانات النمو في إفريقيا من خلال دعم تطوير البنية التحتية الشاملة لقطاع الطيران والفضاء في القارة عبر الشراكات مع الحكومات والعملاء.
مُشيرًا إلى أن الطائرات ذات الممر الواحد ستشكل نحو 70% من أكثر من 1200 طائرة جديدة سيتم تسليمها في إفريقيا خلال العشرين عاماً المقبلة، وهو ما يعزز فرص توسيع شبكات الرحلات الداخلية والرحلات الدولية قصيرة المدى.
كما من المتوقع أن تستفيد شركات الطيران منخفضة التكلفة من الطلب المتزايد على السفر داخل القارة وإلى أوروبا والشرق الأوسط، بما يوفر خيارات سفر بأسعار مناسبة ويسهم في تعزيز الربط الجوي ودعم النمو الاقتصادي في المنطقة.
مُشيرًا إلى أن حركة النقل الجوي للركاب في إفريقيا من المتوقع أن تنمو بمعدل سنوي متوسط يبلغ نحو 6% حتى عام 2044، مدفوعة بزيادة أعداد الشباب واتساع الطبقة المتوسطة وتسارع وتيرة التحضر، إلى جانب الاستثمارات المتزايدة في المطارات وشبكات النقل الجوي.
ما وراء الطيران.. الاستثمار في الكادر البشري
واختتم نائب رئيس بوينج حديثه بالتأكيد على أن دور الشركة لا يتوقف عند بيع الطائرات، بل يمتد لدعم البنية التحتية الشاملة والمسؤولية المجتمعية، قائلاً: "نركز بقوة على تمكين الكوادر الشابة والنساء في أفريقيا عبر دعم مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات (STEM)، لنضمن استدامة قوى العمل المستقبلية التي ستقود قطاع الطيران في القارة".
