قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

خطيب المسجد النبوي: بـ 6 أعمال فيما تبقى من رمضان ينال العبد مغفرة ربه ورضوانه

خطيب المسجد النبوي
خطيب المسجد النبوي

قال الشيخ الدكتور أحمد بن علي الحذيفي ، إمام وخطيب المسجد النبوي، إنه ينبغي اغتنام العشر الأواخر من شهر رمضان بالاجتهاد في أداء الطاعات والعبادات.

لينال العبد مغفرة ربه ورضوانه

وأضاف "الحذيفي " خلال خطبة الجمعة الأخيرة من شهر رمضان اليوم من المسجد النبوي بالمدينة المنورة:  وبذل الصدقات، وتلاوة القرآن الكريم، وقيام ما بقي من أيامه ولياليه إيمانًا واحتسابًا، لينال العبد مغفرة ربه ورضوانه، والعتق من النار.

وأوضح أن العباد يتفيؤون ظلال العشر الأواخر من هذا الشهر، وينعمون بنسائم أيامها ولياليها، وتفيض عليهم سحائب خيراتها، وموارد بركاتها، إذ أعدّ الله فيها من فضائل إنعامه وعطائه ما لم يتهيأ في غيرها من سائر الأيام.

وأفاد بأن الموفقين هم من يُدركون شرف هذه الليالي العشر المباركات، ويغتنمون أوقاتها، بالاجتهاد في العبادات وسائر الأعمال الصالحة، والاستقامة على طاعة الله سبحانه وتعالى، وتحقيق عبوديته ظاهرًا وباطنًا.

ونبه إلى أنه ينبغي على العبد أن يُصحّح مقصد العمل وباعثه، فيُخلص مُراده بقصد تحقيق عبودية الله وحده امتثالًا وطاعة، ويتعاهد ذلك المعنى في قلبه، ولذلك ربط النبي -صلى الله عليه وسلم- ثواب الأعمال الظاهرة في شهر رمضان، صيامها وقيامها بما وقر في القلوب من معاني الإيمان والصدق مع الله.

واستشهد بما ورد عن أبي هريرة الله عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: “من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه، ومن صام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه”.

وبين أن في هذا الحديث النبوي تأكيدٌ على سرّ العبودية، وهو الإيمان والاحتساب، وابتغاء وجه الله وإخلاص العمل له، مشيرًا إلى أن شهر رمضان دنت ساعات رحيله، داعيًا إلى جبر نقصان البدايات بإحسان النهايات، واغتنام ما بقي من الساعات.

وتابع: والمسابقة في ميادين الطاعات بإحسان الأعمال باطنًا وظاهرًا، وذلك بتحقيق صدق الإخلاص لله وإرادة وجهه، ظاهرًا، بمتابعة سنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، إذ قرّر القرآن ذلك الأصل العظيم في سورة الكهف وحدها في ثلاثة مواضع منها.

وأردف: إذ قال جلّ شأنه في فواتحها: "إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا"، ثم أكده في واسطتها بقوله: “إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا”.

واستطرد: ثم ختم سبحانه السورة بتقريره بقوله: “فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا”، مشيرًا إلى أن الشأن في قبول الأعمال لا في حصولها.

 وأوصى بالاجتهاد في إحسان العمل، وطلب القبول والعفو عن الزلل، واستدامة فضل ربنا بشكره، وحفظ نعمته باتباع أمره، وملازمة دعائه، والإكثار من تسبيحه وذكره.

وحثّ العباد على استحضار نعمة الله ببلوغ الشهر، والأنس بلياليه الأواخر العشر، واستشعار ما أفاض علينا وعلى معشر المسلمين في هذه البقاع الطاهرة من تيسّر أداء شعائر الطاعات، ومناسك العبادات في ظلال وادعة وأفياء وارفة من الأمن والإيمان، والاجتماع والرخاء.

 وسأل الله -جل وعلا- أن يتقبل من عباده الصيام والقيام، ويبارك في بواقي شهر رمضان للمسلمين ولأمة الإسلام، وأن يبلغنا بفضله حسن التمام، وأن يحفظ هذه البلاد محضن الحرمين، ومهوى أفئدة المسلمين، ومأرز الإيمان من كل شر، وأن يحفظ ولاة أمرها وعلماءها، وعقيدتها، ومقدساتها، وحرماتها، وأن يحمي جنودها ويحرس حدودها، ويصلح أحوال المسلمين في كل زمان ومكان، ويرفع البأس والبلاء عن المستضعفين، وينصرهم على عدوهم إنه سميع مجيب.