قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

حكم الأخ الجائر على ميراث أخواته .. أمين الفتوى يجيب

حكم الأخ الذي يستولي على ميراث أخواته ويمنعهن من حقهن
حكم الأخ الذي يستولي على ميراث أخواته ويمنعهن من حقهن

ما حكم الأخ الذى يأخذ أكثر من حقه في الميراث ويستمتع به ويمنع أخواته من نصيبهن؟ سؤال ورد إلى الدكتور علي فخر، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية.

وأجاب الدكتور علي فخر عن السؤال قائلا: إن الميراث حق مقدر من الله سبحانه وتعالى بالفرض أو التعصيب، ولا يجوز لأي إنسان أن يستولي على نصيب غيره بالقوة أو بالحيلة أو بأي وسيلة أخرى، لأن ذلك يعد مالًا مغصوبًا وحرامًا شرعًا.


أشار أمين الفتوى خلال تصريح له إن المال في حقيقته ملك لله سبحانه وتعالى، وأن الله استخلف الناس فيه، وهو الذي قسم التركات وحدد لكل وارث نصيبه، فلا يجوز لأحد أن يتدخل في قسمة الله بحسب أهوائه أو أطماعه الدنيوية.

ولفت إلى أن من يأخذ نصيب أخته أو أخيه في الميراث يكون قد تعدى على حق من حقوق الله قبل أن يكون قد ظلم العباد، لأنه اعتدى على قسمة شرعها الله لعباده، وأكل مالًا بغير حق، وهو مال حرام يتغذى به ويطعم به أولاده ويورثه لهم.

وشدد على أن من يستولي على ميراث أخواته أو غيرهن يعرّض نفسه لإثم عظيم، ولا يستطيع أن يتحمل وزر هذا المال الحرام ولا دعوات المظلومين الذين غُصبت أموالهم، فدعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب.

وأكد أن المسامحة الحقيقية لا تكون بالإكراه أو تحت ضغط المشاكل والخلافات، وإنما تكون عندما يُعطى كل وارث نصيبه كاملًا، ثم يتنازل عنه برضاه التام، أما غير ذلك فهو أكل للمال بالباطل، ويجب على كل إنسان أن يتقي الله عند تقسيم التركات وألا يأخذ حق أحد من الورثة مهما كانت صلته به.

ما حكم حرمان المرأة من الميراث؟

ضمن الإسلام للمرأة حقها في الميراث وحرم أكله بالباطل، والعادات والتقاليد الفاسدة هي التي رسخت لمفهوم حرمان المرأة من الميراث، وينبغي أن نصحح ذلك لأن القرآن عندما نزل حدد للمرأة ميراثها وحقوقها.وسَبَقَ الإسلامُ الشرائعَ والقوانين الوضعية إلى إنصاف المرأة، وكفالة حقوقها، وحقَّق لها ذلك من خلال الآتي:

أولًا أبطل الإسلام جميع المُمارسات الظالمة ضد المرأة لا سيما ما يخصّ الميراث، والتي ذُكر طرف منها، قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ..» [النساء: 19].

ثانيًا: جعل الإسلام للمرأة ولاية على المال، وذمة مالية مستقلة، قال تعالى: «لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا» [النساء: 32].

ثالثًا: أقرَّ الإسلام للمرأة حق مُباشرة العقود بنفسها كعقود البيع والشراء والرَّهْن والشَّرِكة، قال صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ النِّسَاءَ شَقَائِقُ الرِّجَالِ». أخرجه أبو داود والترمذي وغيرهما.رابعًا: جعلالإسلام للمرأةنصيبًا في تركة المُتوفَّى، قال تعالى: «لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا». [النساء: 7].

وأكد مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، أنَّ حرمان المرأة من إرثها، أو مَنْعَه عنها، أو إجبارها على التنازل عنه مقابل مبلغٍ من المال أو منفعةٍ عن غير طيبِ نفسٍ؛ مُحرمٌ في الشريعة الإسلامية.واستشهد المركز عبر صفحته على «فيسبوك»، بما روي عَنْ أَبِي بَكْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ ذَنْبٍ أَجْدَرُ أَنْ يُعَجِّلَ اللَّهُ تَعَالَى لِصَاحِبِهِ الْعُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، مَعَ مَا يَدَّخِرُ لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِثْلُ الْبَغْيِ وَقَطِيعَةِ الرَّحِمِ» أخرجه ابن ماجه، مضيفًا: «ولا شك أن حرمان المرأةِ من إرثها لَمِن قطيعةِ الرحمِ والظلمِ الذي توعَّد رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فاعِلَه بتعجيل العقوبة له في الدنيا قبل الآخرة».