قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

د. ماريان جرجس تكتب: مصر في دافوس.. قلب النقاشات الدولية

د. ماريان جرجس
د. ماريان جرجس

توجه السيد الرئيس إلى دافوس للمشاركة في المنتدى الاقتصادي الهام ، فمؤتمر دافوس هو منصة لصياغة الاقتصاد العالمي ، وهو أحد أهم المحافل الدولية التي تجمع صناع القرار السياسي والاقتصادي وقادة كبرى الشركات متعددة الجنسيات وممثلي المؤسسات المالية الدولية ، فهو منصة غير رسمية لصياغة التوجهات الاقتصادية العالمية وبناء الشراكات العابرة للحدود .

ولكن تلك النسخة هذا العام، مميزة بالطبع لعدة أسباب ، لما لها من دلالات وقتية وسياسية ، فالتوقيت بالغ الحساسية، حيث تشهد الساحة العالمية تغيرات اقتصادية وسياسية كثيرة. ولا شك أن مشاركة الرئيس السيسى بنفسه هذا العام في منتدى دافوس رسالة ثقة للمستثمرين الدوليين وتشجيع لملف الاستثمار بشكل عام ، لما تحظى به شخصية الرئيس عبد الفتاح السيسى من تقدير بالغ، حيث يحرص على لقاء رؤساء الشركات العالمية وإقامة الاتفاقيات المشتركة وحرصه البالغ على التعاون المشترك. فضلا عن أن المشاركة المصرية تعكس المكانة التي باتت تحظى بها مصر وتفُصح عن ثقل مصر في المجتمع الدولي اقتصاديا وسياسيا ، كما أن مصر لديها تجربة اقتصادية ناجحة  ربما تستحق الاعتماد من قبل المؤسسات الاقتصادية العالمية لأن تكون نموذجًا يحتذي به من قبل الدول النامية .
فمصر لديها سياسات اقتصادية مختلفة واجهت بها تحديات أمنية ومجتمعية ووباء كورونا وصراعات عسكرية أثرت على سلاسل الإمداد ، وصراعات أخرى أثرت على حركة الملاحة في البحر الأحمر ومع كل تلك التحديات ، استطاع الاقتصاد المصري التعافي وزيادة الاحتياطي النقدي من العملة الصعبة وخفض البطالة وتحسن جميع مؤشرات أداء الاقتصاد الوطني، ما يجعل كل ذلك أن تكون مصر مثلا ونموذجا يُدرس عن نجاح التجربة الاقتصادية وتصدير تلك السياسات للدول النامية ويؤهلها لأن تكون لاعبا فاعلا وشريكا أساسيا في المشهد الاقتصادي العالمي لتشارك برؤيتها في الرؤية العالمية وتدلو بدلوها .

كما أنها فرصة جيدة للترويج للفرص الاستثمارية في السوق المصرية خاصة في قطاعات الطاقة المتجددة والبنية التحتية وتعزيز الثقة الدولية في مسار الإصلاح الاقتصادي وإعادة تموضع مصر إقليميا كونها مركزا محوريا للاستثمار والطاقة في الشرق الأوسط.
أمّا عن الجانب السياسي ، فمن المرتقب أن نشهد قمة الرئيس السيسى وترامب. ولعل تلك القمة التي ستتحدث عن مستقبل قطاع غزة ، هي أكثر ما حرص عليه الرئيس السيسى ليشارك بنفسه في مؤتمر دافوس من أجل استكمال ما بدأته مصر في اتفاقية شرم الشيخ للسلام من أجل مستقبل أفضل في غزة ومن أجل إنهاء الحرب والتعافي المبكر، ولعلها فرصة سانحة جدًا لعقد شراكات واتفاقات  من أجل إعادة اعمار غزة، حيث ستتواجد شركات كثيرة في هذا المنتدى. لذا يمكن استغلال الفرصة وجذب تلك الشركات بالتواجد المصري وتشجيعها لإعادة الاعمار خاصة في قطاع البنية التحتية في غزة. 
فمشاركة مصر في منتدى دافوس هذا العام فرصة إستراتيجية على المستوى الوطني والاقليمي.