قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تفوقت على المغرب وجنوب أفريقيا.. مصر تتصدر الطفرة السياحية في القارة السمراء

تدفق السياح إلي مصر
تدفق السياح إلي مصر

سجلت مصر إنجازاً سياحياً غير مسبوق خلال عام 2025، بعدما تصدرت قائمة الدول الأفريقية الأكثر نمواً في قطاع السياحة، متفوقة على دول بارزة مثل المغرب، وجنوب أفريقيا، وكينيا، وموريشيوس، وتنزانيا، في ظل طفرة سياحية تشهدها القارة بدعم من تخفيف قيود السفر وتبني سياسات السياحة المستدامة.

ووفق بيانات رسمية، حققت مصر نمواً لافتاً بنسبة 21% في أعداد السائحين الدوليين، مستقبلة نحو 19 مليون زائر خلال عام 2025، إلى جانب ارتفاع قياسي في إيرادات السياحة، ما عزز موقعها كوجهة السفر الأولى في أفريقيا، ورسخ تعافي القطاع بشكل كامل بعد تداعيات جائحة كورونا.

تعافٍ قوي واستثمارات استراتيجية

ويرجع هذا الأداء الاستثنائي إلى حزمة من السياسات الحكومية والاستثمارات الاستراتيجية في البنية التحتية السياحية، إضافة إلى تحسين الربط الجوي مع الأسواق العالمية. فقد وسعت شركات طيران دولية كبرى رحلاتها إلى مصر، مع فتح مسارات جديدة من أوروبا وآسيا وأمريكا الشمالية، ما سهل تدفق السائحين بأعداد غير مسبوقة.

وساهم افتتاح المتحف المصري الكبير، إلى جانب الوجهات السياحية الشهيرة مثل شرم الشيخ والغردقة، في تعزيز جاذبية المقصد المصري، خاصة لمحبي السياحة الثقافية وسياحة الشواطئ والغوص.

مصر تواكب التحول العالمي

برزت السياحة المستدامة كأحد أهم محركات النمو، حيث عملت مصر على تبني معايير بيئية جديدة، والتوسع في المشروعات السياحية الصديقة للبيئة، بما يتماشى مع توجهات السائحين العالميين الباحثين عن تجارب سفر مسؤولة.

وتشير تقارير القطاع إلى أن هذا التوجه ساهم في استقطاب شرائح جديدة من الزائرين، خاصة من أوروبا، حيث تتزايد أهمية الاعتبارات البيئية في قرارات السفر.

منافسة قوية وتفوق مصري

ورغم الأداء القوي للمغرب، الذي استقبل نحو 19.8 مليون سائح محققاً نمواً بنسبة 14%، إلا أن مصر حافظت على صدارتها من حيث العائدات والنمو المستدام. كما واصلت جنوب أفريقيا تسجيل تعافٍ ملحوظ بأكثر من 8 ملايين سائح، مدفوعة بسياحة السفاري والطبيعة، في حين حافظت كينيا وتنزانيا على مكانتهما كوجهتين رائدتين للسياحة البيئية وسفاري الحياة البرية.

أما موريشيوس، فقد سجلت نمواً معتدلاً، لكنها واصلت ترسيخ صورتها كوجهة فاخرة للسياحة البيئية في المحيط الهندي.

لعب تخفيف قيود السفر وإعادة فتح الحدود دوراً محورياً في هذه الطفرة، إذ كانت مصر من أوائل الدول التي أعادت تنشيط قطاع السياحة بشكل كامل، مع تسهيلات في إجراءات الدخول وتحسين الخدمات بالمطارات والمنافذ السياحية.

وتسعى مصر إلى رفع أعداد السائحين إلى ما بين 25 و30 مليون زائر سنوياً بحلول 2030، في إطار استراتيجية طويلة الأمد تعتمد على التنوع السياحي، والتحول الأخضر، واستضافة الفعاليات الكبرى، بما يعزز مساهمة السياحة في الاقتصاد الوطني.

ويرى خبراء أن ما حققته مصر في 2025 لا يمثل ذروة مؤقتة، بل بداية مرحلة جديدة من النمو المستدام، تعكس قدرة القطاع السياحي على التكيف مع التحولات العالمية، وترسخ مكانة البلاد كقوة سياحية إقليمية ودولية.

وتعكس الطفرة السياحية في مصر، وبقية الدول الأفريقية، تحولاً أوسع في صورة القارة على خريطة السياحة العالمية، حيث باتت أفريقيا وجهة متكاملة تجمع بين الثقافة، والطبيعة، والاستدامة، في وقت يتزايد فيه الطلب العالمي على التجارب السياحية الأصيلة.