قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

فلسطين والإصلاح الاقتصادي على الطاولة.. ماذا قال الرئيس السيسي من دافوس؟

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

في ظل تحولات دولية متسارعة وتحديات اقتصادية وجيوسياسية غير مسبوقة، تواصل مصر حضورها الفاعل على الساحة الدولية، مؤكدة دورها المحوري في دعم الاستقرار والتنمية.

 وفي هذا الإطار، شارك  الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في جلسة حوار  ضمن فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي المنعقد بمدينة دافوس السويسرية، حيث استعرض رؤية مصر الشاملة تجاه أبرز القضايا الإقليمية والدولية، وفرص الاستثمار، ومسارات الإصلاح الاقتصادي، والسلام المستدام.

مشاركة رفيعة المستوى في منتدى دافوس

جاءت مشاركة الرئيس في الجلسة الحوارية بحضور عدد من رؤساء الدول وكبار المسؤولين الدوليين، من بينهم رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، ورئيس وزراء لبنان السيد نواف سلام، في تأكيد جديد على المكانة الدولية لمصر ودورها المؤثر في القضايا العالمية. 

ونستعرض من خلال صدي البلد كلمة الرئيس السيسي في السطور التالية.

ألقى  الرئيس عبد الفتاح السيسي كلمة تناول فيها طبيعة المرحلة الراهنة، مشيرًا إلى أن العالم يواجه تحديات جسيمة أمام مسارات التنمية، في ظل التحولات العميقة في أنماط التعاون الدولي، والتقدم التكنولوجي المتسارع، والتحول الرقمي، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.

وأكد أن هذه المتغيرات تفرض على الدول ضرورة تعزيز التعاون والعمل المشترك، بما يتيح استثمار الفرص الجديدة وتحقيق المنفعة المتبادلة لشعوب العالم.

مصر والتعاون الدولي من أجل التنمية المستدامة

وأوضح الرئيس أن مصر، انطلاقًا من إيمانها بأهمية الشراكات، تواصل بناء علاقات إقليمية ودولية راسخة تقوم على تحقيق المصالح المشتركة، بالتوازي مع تهيئة مناخ أعمال جاذب للقطاع الخاص، باعتباره شريكًا أساسيًا في مسيرة التنمية والازدهار.

كما حذر سيادته من أن تصاعد الصراعات الجيوسياسية، وتجاوز بعض الأطراف لأسس الشرعية الدولية، يقوض الجهود الرامية لتحقيق النمو الاقتصادي وحفظ السلم والأمن الدوليين.

مرتكزات السلام والاستقرار العالمي

وشدد الرئيس السيسي على أن تحقيق السلام والتنمية المستدامة يتطلب:

التمسك بالحوار والتعاون الدولي واحترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

تسوية النزاعات بالطرق السلمية وتجنب التصعيد.

تعزيز التكامل بين الدول، ومنح أولوية للقضاء على الفقر والجوع.

تمكين القطاع الخاص ومؤسسات الأعمال من أداء دور محوري في التنمية الشاملة.

القضية الفلسطينية: جوهر الاستقرار في الشرق الأوسط

وأكد الرئيس أن القضية الفلسطينية لا تزال تتصدر أولويات الاهتمام في المنطقة، باعتبارها الركيزة الأساسية لتحقيق السلام العادل والشامل.

وأعرب عن تقديره لجهود الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب في قطاع غزة، وتخفيف المعاناة الإنسانية عن الشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أن انعقاد قمة شرم الشيخ للسلام في أكتوبر 2025 جاء تتويجًا لجهود مصر الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وفتح مسار سياسي جاد لتسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية.

كما جدد التأكيد على التزام مصر بدعم حل الدولتين، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

الإصلاح الاقتصادي: صمود ونمو رغم التحديات

وعلى الصعيد الاقتصادي، استعرض السيد الرئيس ملامح برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه مصر، مؤكدًا أنه أسهم في تحسين مؤشرات الاقتصاد الكلي، واستعادة ثقة المستثمرين، وتطوير البيئة التشريعية والاستثمارية.

وأشار إلى أن الدولة أولت اهتمامًا خاصًا بتعزيز دور القطاع الخاص، من خلال وضع سقف للاستثمارات الحكومية، وإطلاق خطة مدروسة لتخارج الدولة من بعض الأنشطة الاقتصادية، بما يتيح مجالًا أوسع لمشاركة القطاع الخاص في قيادة النمو.

فرص استثمارية واعدة في السوق المصري

وأكد الرئيس السيسي أن السوق المصري يمثل بيئة خصبة للاستثمار في العديد من القطاعات، أبرزها:

الطاقة الجديدة والمتجددة

صناعة السيارات والسيارات الكهربائية

الصناعات الدوائية

الخدمات اللوجيستية

الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وتطبيقات الذكاء الاصطناعي

كما دعا المستثمرين للاستفادة من البنية التحتية المتطورة، والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وشبكة اتفاقيات التجارة الحرة التي تتيح النفاذ إلى أسواق إقليمية ودولية واسعة.

وخلال الحوار التفاعلي مع رئيس المنتدى والحضور، استعرض  الرئيس السيسي رؤية مصر للتعامل مع التطورات الجيوسياسية، مؤكدًا أهمية الحلول السلمية، ودعم الدولة الوطنية، واحترام سيادة الدول، والحفاظ على النظام الدولي القائم مع العمل على إصلاحه.

واختتم بالتأكيد، أن الهدف هو بناء دولة عصرية قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية العالمية، وأن تكون مصر شريكًا فاعلًا في صياغة مستقبل اقتصادي عالمي أكثر عدلًا واستدامة.