تفجّرت أزمة عائلية حادة بين طبيب مصري وأبنائه، بعدما تحولت علاقة أسرية مستقرة استمرت لسنوات طويلة إلى نزاع علني تصدّر مواقع التواصل الاجتماعي، على خلفية خلافات حول أموال وممتلكات، عقب بلوغ الأب سن التقاعد وعدم تجديد تعاقده في العمل هذا العام.
وبحسب رواية الأب، فإن الأمور كانت تسير بصورة طبيعية حتى أبلغه نجله الأكبر ببلوغه سن الـ69 عامًا، وعدم موافقة جهة عمله على تجديد التعاقد، لتبدأ بعدها الخلافات بشكل مفاجئ، حيث أكد أن نجله الأكبر تغيّر تمامًا وهدده صراحة، مدعيًا أنه أصبح المالك لكل شيء.
اتهامات بالاستيلاء على الممتلكات
وقال الدكتور محمد عبدالغني إن نجله الأكبر استولى على جميع أمواله، والمتمثلة في ثلاثة أبراج سكنية أقامها في مدينة الزقازيق بمحافظة الشرقية، من بينها برج الصاغة وبرج المحطة، مشيرًا إلى أن الابن قام ببيع عشر وحدات سكنية دون أن يحصل الأب على أي مقابل مادي.
وأضاف الأب أنه يمتلك خمسة أبناء، مؤكدًا أن الابن الأكبر لم يتصرف منفردًا، بل وجد دعمًا من شقيقته، التي وصفها بأنها المحرّك الرئيسي للأزمة، معتبرًا أنها لعبت دورًا أساسيًا في تأجيج الخلاف داخل الأسرة.
بيان وزارة الداخلية
وفي تطور لافت، كشفت وزارة الداخلية حقيقة مقطع الفيديو المتداول، والذي تضمّن ادعاء الطبيب بتعرّضه للاستيلاء على أمواله وتهديده بالسجن من قِبل أبنائه. وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي عبر صفحتها على فيسبوك، أنه لم ترد أي بلاغات رسمية بشأن تلك الوقائع.
وأشار البيان إلى أن الفحص كشف وجود خلافات عائلية على قطعة أرض بمحافظة الشرقية بين الأب وأحد أبنائه من زوجته المتوفاة عام 2011، دون اتخاذ أي إجراءات قانونية، موضحًا أن نشر الفيديو جاء بهدف كسب تعاطف الرأي العام والضغط على الابن لاسترداد الأرض محل النزاع، مع التأكيد على اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
من جهته، أكد عمدة قرية إكوه بمحافظة الشرقية، عصام عبدالوهاب، أن المهندس يوسف، نجل الدكتور محمد عبدالغني قاسم، حضر إلى مقر عمودية إكوه، مصطحبًا مجموعة من المستندات الرسمية التي تُثبت أن الملكية محل الخلاف، والتي يدّعي الأب أنها آلت إليه نتيجة عمله بالخارج، هي في الأساس ملك للابن وإخوته، بوصفها إرثًا عن والدتهم المتوفاة، رحمها الله.
وأوضح عبدالوهاب، في تصريحات لـ صدى البلد، أن المهندس يوسف أفاده بأن هذه الممتلكات آلت إليه وإلى إخوته الأشقاء كإرث شرعي عن والدتهم، مشيرًا إلى أن والدهم، الدكتور محمد عبدالغني، وقّع على العقود الخاصة بها، وهي عقود مسجلة رسميًا بالمحكمة. وأضاف أن الإخوة غير الأشقاء، من زيجات أخرى، لا يملكون أي حق في تركة والدتهم.
وتابع العمدة أن المهندس يوسف أكد أن والدتهم كانت تعمل طبيبة في أحد أكبر المستشفيات بالمملكة العربية السعودية، وأن هناك مستندات وأدلة رسمية تثبت مصدر هذه الممتلكات.
وأشار عبدالوهاب إلى أنه بادر بمراسلة الدكتور محمد عبدالغني، وأرسل له رقم هاتفه للتحقق من صحة ما طُرح والسعي إلى إنهاء الخلاف وديًا، إلا أن الأب لم يتواصل معه حتى الآن، مفضلًا طرح الأمر عبر منصات التواصل الاجتماعي بدلًا من حلّه بالطرق الودية.
واختتم عمدة إكوه تصريحاته قائلًا: أرجو من الدكتور محمد أن يتم احتواء الخلاف وحله بينه وبين أبنائه بالطرق الودية ووفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية، مؤكدًا أن الأبناء لا يمانعون ذلك.