يقدِّم جناح الأزهر الشريف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب، في دورته الـ57، لزوَّاره كتاب "الزهرة العليا في التحذير من متاع الحياة الدنيا"، بقلم العلامة علي بن عبد البر الونائي، المتوفى سنة (1211هـ).
يأتي هذا الكتاب من إصدارات مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر، ليكون بمثابة مرشد روحي يدعو إلى التوازن بين العمل للدنيا والامتثال لأوامر الله.
يتناول الكتاب بلغة يسيرة وأسلوب رصين قضية الانغماس في الماديات، مؤكداً أن الدنيا وسيلة وليست غاية، لافتا إلى أن ما في الدنيا من النِّعم ينبغي أن يُستعمل في طاعة الله لا في معصيته.
ويستهلّ المؤلف رسالته بالتحذير من شهوة الفرج وما يتفرَّع عليها، ثم بيَّن خطر فتنة الأولاد وأثرها في ضياع كثير من حقوق الله تعالى وحقوق العباد، ثم فصَّل القول في فتنة المال، وأردف ذلك ببيان معنى الغرور.
كما يخصّ الونائي أصنافًا بعينها من المغرورين بالتحذير والتنبيه، وفي مقدمتهم بعض المنتسبين إلى العلم، وأرباب الأموال، ودخلاء التصوف، وهو في كل ذلك يقف على المداخل الدقيقة للشيطان، مع إسداء النصح؛ رجاء صلاح الحال في الدنيا، والنجاة في الآخرة.
وقد جاءت الرسالةُ لطيفةً، يسيرةً في ألفاظها، كبيرةً في معناها، مشتملةً على كمٍّ كبيرٍ من نصوص الوحيين وأقوال الصحابة والتابعين والمُربِّين على مر تاريخ الإسلام؛ بما يجعلها إضافة علمية وتربوية مهمّة لرفوف الباحثين وعموم القرّاء على حدّ سواء.
ويشارك الأزهر الشريف -للعام العاشر على التوالي- بجناحٍ خاصٍّ في معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ 57، وذلك انطلاقًا من مسؤولية الأزهر التَّعليمية والدعوية في نشر الفكر الإسلامي الوسطي المستنير الذي تبنَّاه طيلة أكثر من ألف عام.
ويقع جناح الأزهر بالمعرض في قاعة التراث رقم "4"، ويمتدُّ على مساحة نحو ألف متر، تشمل عدة أركان؛ مثل: قاعة الندوات، وركن للفتوى، وركن الخط العربي، فضلًا عن ركن للأطفال والمخطوطات.

