قال السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، إن إثيوبيا تواصل التقاعس عن حل أزمة سد النهضة، رغم الانتقادات الدولية، لافتًا إلى أن السد أُنشئ بدعم تمويلات أمريكية ضخمة، وهو ما زاد من تعقيد الأزمة.
وأشار خلال مداخلته الهاتفية ببرنامج “على مسئوليتي” المذاع على قناة صدى البلد، إلى أن مصر نجحت عبر أدواتها الدبلوماسية في التأكيد لإثيوبيا أنها لن تتمكن من تنفيذ أي مشروعات مستقبلية على نهر النيل دون اتفاق قانوني ملزم، موضحًا أن الأضرار المحتملة للسد لن تقتصر على دولة بعينها، بل ستمتد لتشمل جميع الأطراف، بينما يحقق الحل التوافقي مصلحة الجميع.
ووصف سد النهضة بأنه «عملية عدائية بامتياز» وتعدٍ على بيئة نهر دولي، مؤكدًا أن مصر قادرة على حماية حقوقها المائية، وأن العلاقة الوجودية بين مصر ونهر النيل لا يمكن المساس بها، مشيرًا إلى أن ترامب أكد أن ذكر نهر النيل يقترن دائمًا بمصر.
وشدد على ضرورة توصل مصر والسودان وإثيوبيا إلى اتفاق قانوني ملزم ينظم آليات إدارة وتشغيل السد، ويضمن أمن وسلامة المنشآت المائية، موضحًا أن جولات التفاوض السابقة أسفرت عن التوافق على أبعاد فنية مهمة، من بينها آلية التحكيم.
وأكد أن إثيوبيا لن يُسمح لها بتنفيذ أي مشروعات مستقبلية على النيل قبل إنهاء أزمة سد النهضة، معتبرًا أن إنشاء سد على نهر دولي دون اتفاق يُعد جريمة بيئية دولية، وأن مصر استنفدت كل المسارات التفاوضية الممكنة للوصول إلى حل عادل.
