شهدت أسعار الثوم في السوق المحلية انخفاضًا ملحوظًا بعد العروة الجديدة، حيث انخفض سعر الكيلو من أكثر من 80 جنيهًا إلى ما بين 7 و10 جنيهات، ما يمثل فرصة ذهبية للأسر والمزارعين لتخزين المحصول قبل أن تشهد الأسعار ارتفاعًا مرة أخرى في الأشهر المقبلة مع زيادة الطلب.
ويأتي هذا الانخفاض في ظل تأثير الحرب الإيرانية الأمريكية على حركة الشحن العالمية، والتي أسهمت في تراجع بعض الصادرات المصرية، بما فيها الثوم، وهو أحد أهم السلع الزراعية التصديرية لمصر. ونتيجة لذلك، زاد المعروض المحلي من الثوم، مما ساهم في خفض الأسعار مؤقتًا.
طفرة تاريخية في صادرات الثوم المصري
وسجلت صادرات الثوم المصري إلى الأسواق الأمريكية طفرة غير مسبوقة خلال عام 2025، محققة رقمًا قياسيًا جديدًا في تاريخ التبادل التجاري الزراعي بين البلدين.
وكشف تقرير رسمي صادر عن وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي أن حجم الصادرات ارتفع بنسبة ستة أضعاف مقارنة بعام 2024، مما يعكس الثقة المتزايدة في جودة المنتج المصري وقدرته على المنافسة عالميًا.
وأشار التقرير إلى أن هذه القفزة جاءت نتيجة جهود مكثفة من الإدارة المركزية للحجر الزراعي، من خلال تشديد الرقابة وتطبيق منظومة التكويد، بما يضمن تلبية المعايير الصارمة لسلامة الغذاء في الولايات المتحدة، ما عزز مكانة الثوم المصري كشريك استراتيجي في السوق الأمريكي.
وبحسب البيانات الرسمية الصادرة عن الحجر الزراعي، ارتفع الطلب العالمي على الثوم والبصل المصري، حيث بلغت صادرات مصر بنهاية عام 2025 نحو 45 ألف طن من الثوم الطازج و288 ألف طن من البصل الطازج، موزعة على عدة دول حول العالم، ما يؤكد المكانة المتميزة للحاصلات المصرية في الأسواق الدولية.
نصائح تخزين الثوم من نقيب الفلاحين
وفي السياق ذاته، قدم حسين أبوصدام، نقيب الفلاحين، نصائح مهمة للأسر حول تخزين الثوم خلال الفترة الحالية، مؤكدًا أن الانخفاض الحالي في الأسعار يمثل فرصة لتخزين المحصول بأسعار مناسبة. وأضاف أبوصدام في تصريحات لـ"صدى البلد" أن أسعار الثوم تتراوح حاليًا بين 8 و15 جنيهًا للكيلو بحسب النوع، وهو ما يجعل التخزين مربحًا قبل ارتفاع الأسعار لاحقًا.
وأشار أبوصدام إلى أن بعض السلع التصديرية قد تشهد تأثيرًا عكسيًا على الأسعار المحلية في حال تباطأت حركة التصدير، مضيفًا أن تعطل بعض الخطوط الملاحية أو تأخير الشحن قد يؤدي إلى زيادة المعروض في السوق المحلي وبالتالي انخفاض الأسعار، كما حدث مع الثوم خلال الفترة الحالية.
وأوضح أن استمرار انخفاض الأسعار لفترة محددة قد يشجع بعض الأسر والمزارعين على تخزين المحصول، ما يساهم في تنظيم السوق والحد من أي تقلبات مفاجئة مستقبلاً، مؤكدًا على ضرورة الشراء من المصادر الموثوقة لضمان جودة المحصول المخزن.
وتابع: “إننا نزرع سنويا نحو 70 ألف فدان من الثوم في جميع أنحاء الجمهورية، وينتج الفدان في المتوسط نحو عشرة أطنان من ثمار الثوم”.
الثوم من المحاصيل الشتوية
وأشار إلى أن الثوم من المحاصيل الشتوية، حيث يزرع في شهري أغسطس وسبتمبر ليحصد في مارس وأبريل، وهو محصول مهم يستخدم في صناعة الأدوية ويستخدم في صناعة الأغذية لما يحمله من مكونات وعناصر غذائية وفيتامينات غاية في الأهمية لتقوية المناعة والوقاية من الأمراض وبناء الأجسام.


