تلجأ كثير من الأمهات إلى المقارنة بين الإخوة باعتبارها وسيلة تحفيز، دون إدراك أن هذا الأسلوب قد يكون من أكثر الأساليب التربوية ضررًا على الصحة النفسية للطفل. فبينما ترى الأم أنها تشجع طفلًا على الاجتهاد، يرى الطفل نفسه أقل قيمة وأقل حبًا، وهي بداية مشكلات نفسية معقدة قد تمتد لسنوات طويلة.
المقارنة بين الإخوة من منظور علم النفس
يوضح علماء النفس أن الطفل في سنواته الأولى يكون في مرحلة بناء الصورة الذاتية، وأي مقارنة بينه وبين أخ أو أخت تُفسر داخليًا على أنها رفض غير مباشر لشخصه.
المقارنة لا تُحفّز، بل تُشعل مشاعر الغيرة والعداء وتزرع شعورًا دائمًا بعدم الكفاية، وفقا لما نشره موقع هيلثي.

التأثير النفسي للمقارنة المستمرة
الأطفال الذين يتعرضون للمقارنة يعانون غالبًا من:
ضعف الثقة بالنفس
القلق والخوف من الفشل
الغيرة المرضية من الإخوة
عدوانية أو انسحاب اجتماعي
صعوبة في تكوين علاقات صحية مستقبلًا
ويشير الأخصائيون إلى أن الطفل قد يكبر وهو يحمل جرحًا نفسيًا غير مرئي، يظهر لاحقًا في صورة توتر دائم أو إحساس بالنقص.
لماذا تفشل المقارنة في تحقيق النجاح؟
النجاح لا يُصنع بالضغط أو الإهانة، بل بالدعم والشعور بالأمان. المقارنة تخلق طفلًا يسعى لإرضاء الآخرين لا لتحقيق ذاته، وقد يصل لمرحلة يكره فيها الإنجاز لأنه ارتبط بالألم والضغط.
الفرق بين التحفيز والمقارنة
التحفيز يعني تشجيع الطفل على تطوير نفسه وفق قدراته، أما المقارنة فتعني قياسه بغيره، وهو قياس ظالم لأن لكل طفل قدرات ومواهب مختلفة.

البديل التربوي الصحي
مدح المجهود لا النتائج
احترام الفروق الفردية
تجنب المقارنات العلنية
تعزيز التعاون بدل التنافس









