كسر بابي ثياو، المدير الفني لمنتخب السنغال، صمته أخيرًا بشأن قراره المثير للجدل خلال نهائي كأس الأمم الأفريقية، الذي أقيم على ملعب الأمير مولاي عبد الله بالعاصمة المغربية الرباط، بعدما قاد لاعبيه لمغادرة أرض الملعب في الدقائق الأخيرة من المواجهة أمام المنتخب المغربي.
انسحاب احتجاجي وتوقف المباراة
وشهدت المباراة حالة من التوتر الشديد في اللحظات الحاسمة، بعدما رفض الحكم احتساب هدف لصالح المنتخب السنغالي بداعي وجود مخالفة على أشرف حكيمي، قبل أن يحتسب ركلة جزاء لصالح المغرب إثر تدخل من الحاج ماليك ضيوف على إبراهيم دياز.
واعترض لاعبو السنغال والجهاز الفني بقوة على القرارات التحكيمية، ما دفع المدرب بابي ثياو إلى إصدار تعليماته لغالبية اللاعبين بمغادرة أرض الملعب والتوجه إلى غرف تبديل الملابس، وهو ما تسبب في توقف المباراة قرابة 20 دقيقة.
دور ساديو ماني في تهدئة الأزمة
وتدخل ساديو ماني، نجم المنتخب السنغالي ولاعب النصر السعودي، لإقناع زملائه بالعودة إلى أرض الملعب واستكمال اللقاء، بعد محادثات مكثفة أسهمت في تهدئة الأجواء وإنهاء حالة الاحتقان.
سيناريو درامي قبل الحسم
وعقب استئناف المباراة، أضاع إبراهيم دياز ركلة الجزاء التي احتسبها الحكم في الدقيقة 90+13، بعدما نفذها بطريقة بانينكا في منتصف المرمى، قبل أن يسجل بابي جاي هدف الفوز القاتل للمنتخب السنغالي، ليمنح أسود التيرانجا اللقب القاري ويؤجل حلم المغرب في التتويج الثاني بتاريخ البطولة، الذي طال انتظاره لأكثر من 50 عامًا.
السنغال تحصد اللقب الثاني
وتوج المنتخب السنغالي بلقب كأس الأمم الإفريقية للمرة الثانية في تاريخه، عقب فوزه على المغرب بهدف دون رد، في مباراة امتدت إلى 120 دقيقة وشهدت واحدة من أكثر النهايات إثارة في تاريخ البطولة، بقيادة المدرب بابي ثياو.
تبرير واعتذار عبر إنستجرام
وعلق بابي ثياو على الواقعة من خلال حسابه الرسمي على موقع إنستجرام، مؤكدًا أن قراره جاء بدافع حماية لاعبيه، وقال إن قلبه وروحه وعقله مرتبطون بالسنغال، وأنه مستعد لفعل المستحيل من أجل هذا البلد الذي منحه كل شيء.
وأضاف أن المنتخب خاض بطولة استثنائية بتنظيم مميز، لكنها انتهت بلحظات مأساوية، مشددًا على أنه لم يكن يقصد أبدًا خرق مبادئ اللعبة التي يعشقها، وأن ما حدث كان رد فعل عاطفيًا تجاه ما وصفه بالتحيز التحكيمي.
وأكد ثياو أنه بعد التشاور تم اتخاذ قرار العودة إلى أرض الملعب واستكمال المباراة، وهو القرار الذي قاد في النهاية إلى التتويج باللقب القاري.
شكر وامتنان ودعم عائلي
واختتم مدرب السنغال تصريحاته بتقديم اعتذار لأي شخص شعر بالإساءة، مؤكدًا أن العاطفة جزء لا يتجزأ من كرة القدم، كما وجه الشكر لرئيس الجمهورية ووزير الرياضة والاتحاد السنغالي لكرة القدم على الدعم، إضافة إلى الجماهير السنغالية.
كما خص عائلته برسالة مؤثرة، مشيرًا إلى أن والدته الراحلة ووالده وزوجته وأبنائه كانوا مصدر إلهام ودافع إضافي، قبل أن يوجه رسالة أخيرة إلى لاعبيه الثمانية والعشرين، واصفًا إياهم بالأبطال والأساطير الذين شرفوا وطنهم داخل الملعب.



