في مشهد احتفالي غير مسبوق .. فتحت السنغال أبواب القصر الرئاسي لاستقبال أبطال القارة السمراء بعد تتويج منتخب "أسود التيرانجا" بلقب كأس الأمم الإفريقية 2025 في البطولة التي استضافها المغرب ليترجم الإنجاز القاري إلى مكافآت استثنائية أعلنتها أعلى سلطة في البلاد.
وتوج المنتخب السنغالي باللقب الإفريقي للمرة الثانية في تاريخه عقب فوزه الصعب على منتخب المغرب صاحب الأرض والجمهور بهدف دون رد في المباراة النهائية التي امتدت لشوطين إضافيين وسط أجواء مشحونة ولقطات جدلية كان أبرزها ركلة الجزاء التي أهدرها المغربي إبراهيم دياز.
استقبال رسمي في قصر الجمهورية
عقب عودة البعثة من المغرب نظّمت الدولة السنغالية استقبالًا رسميًا مهيبًا داخل قصر الجمهورية في داكار بحضور كبار المسؤولين حيث ألقى الرئيس بشير جمعة فاي كلمة أشاد خلالها بما قدمه اللاعبون من روح قتالية وأداء يعكس صورة مشرفة لكرة القدم السنغالية على مستوى القارة.
وخلال الحفل أعلن الرئيس عن حزمة مكافآت وُصفت بأنها الأضخم في تاريخ الرياضة السنغالية تقديرًا للإنجاز الإفريقي.
75 مليون فرنك إفريقي لكل لاعب
وقرر الرئيس السنغالي منح كل لاعب في صفوف المنتخب الوطني مكافأة مالية قدرها 75 مليون فرنك إفريقي ما يعادل نحو 134 ألف دولار أمريكي إلى جانب تخصيص قطعة أرض سكنية بمساحة 1500 متر مربع لكل لاعب تقع في منطقة “بيتيت كوت” الساحلية إحدى المناطق المميزة في البلاد.
ولم يقتصر التكريم على اللاعبين فقط إذ شمل الجهازين الفني والإداري الذين سيحصلون بدورهم على مكافآت مالية تقدر بـ 115 ألف يورو للفرد بالإضافة إلى قطع أراض بنفس المساحة تقريبًا في ضواحي العاصمة داكار.
مكافآت للاتحاد والوفود الرسمية
كما تقرر منح أعضاء الاتحاد السنغالي لكرة القدم مكافآت مالية بلغت 75 ألف يورو لكل فرد فضلًا عن قطع أراض بمساحة 1000 متر مربع في خطوة تعكس رضا الدولة عن المنظومة الكروية بأكملها.
وفي السياق ذاته سيحصل أعضاء الوفود الوزارية التي رافقت المنتخب خلال البطولة على مكافآت جماعية تصل قيمتها إلى 465 ألف يورو إضافة إلى عدد من القطع الأرضية.
عقوبات محتملة
ورغم أجواء الاحتفال يلوح في الأفق احتمال تعرض المنتخب السنغالي وجهازه الفني لعقوبات من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم " كاف " والاتحاد الدولي " فيفا " على خلفية بعض الوقائع التي شهدتها المباراة النهائية والتي أثارت جدلًا واسعًا عقب صافرة النهاية.
وأشارت التقارير إلى أن «كاف» يدرس توقيع غرامات مالية كبيرة قد تتراوح بين 50 و100 ألف يورو إلى جانب إيقافات محتملة لعدد من اللاعبين وأعضاء الجهاز الفني تتراوح بين أربع وست مباريات وهي عقوبات قد تمتد آثارها إلى مشوار المنتخب في كأس العالم المقبلة خاصة مع تزامن فترات الإيقاف مع أجندة المونديال.
الأمر لا يتوقف عند هذا الحد إذ أوضحت المصادر أن العقوبات قد تشمل أيضًا إقامة مباريات منتخب السنغال المقبلة دون حضور جماهيري فضلًا عن فرض قيود على سفر مشجعيه لحضور منافسات كأس العالم 2026 في خطوة تعكس تشدد الاتحاد الإفريقي في فرض الانضباط داخل الملاعب.
وجاءت هذه التطورات على خلفية أحداث غير مسبوقة شهدها نهائي البطولة عندما رفض لاعبو السنغال استكمال المباراة احتجاجًا على قرار الحكم باحتساب ركلة جزاء لصالح المنتخب المغربي في اللحظات الأخيرة من الوقت الأصلي.





