واصل منتخب السنغال تأكيد مكانته كأحد كبار الكرة الأفريقية من خلال مشاركاته البارزة في نهائيات كأس الأمم الأفريقية حيث وصل إلى المباراة النهائية للبطولة أربع مرات في تاريخه محققا مزيجا من الانتصارات والخيبات التي شكلت هوية الفريق وميزت مسيرته القارية.
أول ظهور للسنغال نهائي 2002
كانت البداية في نهائي نسخة 2002 عندما التقى منتخب السنغال مع الكاميرون في مباراة قوية انتهت بركلات الترجيح لتخرج السنغال خاسرة في أول تجربة لها على مستوى النهائي.
رغم الخسارة ترك الفريق انطباعا جيدا وأظهر إمكانياته على الساحة القارية وهو ما شكل نقطة انطلاق لتطوير الجيل القادم من اللاعبين.

الحلم المؤجل نهائي أمام الجزائر 2019
بعد سنوات من التطور والبناء وصل منتخب السنغال مرة أخرى إلى النهائي في نسخة 2019 ليواجه الجزائر.
المباراة كانت مشحونة بالحماس لكن السنغال فشلت في هز الشباك وخسرت بهدف دون رد لتصبح وصيفة للبطولة. كانت الخسارة مريرة لكنها أعطت الفريق الدافع لتقوية صفوفه والعودة بشكل أقوى في النسخ التالية.

التتويج الأول أمام مصر 2021
في نسخة 2021 تحقق الحلم أخيرا عندما نجح منتخب السنغال في الفوز باللقب أمام مصر بركلات الترجيح، محققا أول لقب له في تاريخ البطولة.
هذا الانتصار كان تتويجا لسنوات من العمل الجاد والبناء، وأكد صعود السنغال كقوة كروية قارية لا يمكن تجاهلها.

التتويج الثاني أمام المغرب2025
جاء التتويج الثاني في نسخة 2025 بعد فوز مثير على المغرب صاحب الأرض والجمهور بهدف دون رد في الوقت الإضافي. هذا الفوز لم يكن مجرد إضافة إلى خزائن الألقاب بل أكد ميلاد جيل جديد واعد من اللاعبين الشباب الذين شاركوا لأول مرة في البطولة وفرضوا أنفسهم بقوة على الساحة الكروية الإفريقية.

آخر أربع مشاركات للسنغال في كأس الأم
2019: وصيف البطولة بعد الخسارة أمام الجزائر
2021: بطل البطولة بعد الفوز على مصر بركلات الترجيح
2023: الخروج من دور الـ16، مما شكل درسًا مهمًا للفريق
2025: التتويج باللقب بعد الفوز على المغرب، ليعود السنغال إلى قمة القارة
مسيرة السنغال في كأس الأمم الأفريقية
تظهر مسيرة السنغال في نهائيات كأس الأمم الأفريقية صعودا تدريجيا ومستمرا حيث تحولت من خيبة الأمل في 2002 و2019 إلى الإنجازات التاريخية في 2021 و2025.
هذه التطورات تعكس قوة الجيل الجديد من اللاعبين ومدى الاستفادة من الخبرات السابقة لتقوية الفريق وبناء ثقافة الفوز.
أصبح السنغال اليوم ليست مجرد فريق يحقق الانتصارات بل رمزا للتنافسية والجودة الفنية على الساحة القارية مع امتلاكها لمزيج مثالي من الخبرة والحيوية الشبابية، مما يجعلها مرشحا دائما للمنافسة على الألقاب في النسخ القادمة من البطولة.
المستقبل واعد
مع استمرار الاعتماد على الجيل الصاعد من اللاعبين وتكامل الخبرات يبدو أن السنغال في طريقها للحفاظ على هيمنتها القارية وكتابة المزيد من الإنجازات التاريخية في السنوات المقبلة، لتصبح أحد أعمدة الكرة الإفريقية التي لا يمكن تجاهلها.