قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

بعد اختفائه منذ مقتل خامنئي.. منشور غامض منسوب لقائد فيلق القدس من داخل إسرائيل يشعل الجدل

اسماعيل قاآني
اسماعيل قاآني

أثار منشور غامض منسوب إلى إسماعيل قاآني، قائد فيلق القدس التابع لـ الحرس الثوري الإيراني، حالة واسعة من الجدل على منصة إكس، وذلك بعد فترة من اختفائه عن المشهد عقب مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في الهجوم الذي هزّ إيران والمنطقة.

ويأتي هذا المنشور في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول مصير قاآني، حيث لم يظهر علناً منذ تلك التطورات، ما فتح الباب أمام تكهنات متعددة داخل الأوساط السياسية والإعلامية بشأن مكان وجوده أو وضعه داخل دوائر السلطة الإيرانية.


وزاد الغموض بعد أن رصد متابعون أن الموقع الجغرافي المرتبط بالحساب الذي نشر الرسالة يشير إلى  أنه من داخل إسرائيل، وهو ما أثار موجة من التساؤلات حول ما إذا كان الحساب قد تعرض للاختراق أو أن الرسالة تحمل دلالات أخرى في إطار الحرب الاستخباراتية بين إيران وإسرائيل.


كما نشر الباحث الإسرائيلي إيلي دافيد على حسابه في إكس صورة منسوبة لقاآني مع الإشارة إلى موقعه داخل إسرائيل، وكتب عليها: «أهلاً بك في وطنك، جنرال قاآني»، ما زاد من حدة التكهنات حول مصير القائد الإيراني وإمكانية أن يكون منشور قاآني جزءًا من عملية حرب نفسية أو تضليل إعلامي.


وجاء في المنشور المنسوب إلى قاآني:
"لقد كانت رحلة مليئة بالأحداث بالنسبة لي، ولكن نعم، لقد عدت إلى منزلي مع عائلتي في هرتسليا بيتوح، مع زوجتي تسيبي وأولادي الذين كبروا كثيراً منذ آخر مرة رأيتهم فيها."


وأثار مضمون الرسالة استغراب المتابعين، خاصة أن الأسماء المذكورة في المنشور تبدو إسرائيلية، إلى جانب الإشارة إلى الإقامة داخل إسرائيل، ما دفع بعض المراقبين إلى طرح تساؤلات حول احتمال اختراق الحساب أو استخدامه في إطار حرب نفسية وإعلامية.


ولم يصدر حتى الآن أي تعليق رسمي من الحرس الثوري الإيراني بشأن صحة المنشور أو حقيقة مكان وجود قاآني، ما يضيف مزيداً من الغموض إلى القصة.

ويأتي هذا التطور الغامض ليعيد طرح تساؤلات حساسة داخل الأوساط السياسية حول مصير إسماعيل قاآني، خاصة أنه اختفى عن الأنظار منذ التطورات الأخيرة  التي شهدتها إيران عقب مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي،  وفي ظل هذا الغياب الطويل، تداولت بعض التقارير غير المؤكدة تكهنات حول احتمال خضوعه لتحقيقات داخلية او الإعدام بتهمة التجسس أو الاشتباه في وجود اختراقات أمنية داخل دوائر الحرس الثوري الإيراني.

ويشير محللون إلى أن ظهور منشور منسوب لقاآني على منصة إكس مع موقع جغرافي داخل إسرائيل، ومكان تواجده في هرتسليا بيتواح قرب تل أبيب على حسب المنشور، قد يكون جزءا من حرب نفسية أو رسالة ساخرة في إطار الصراع الاستخباراتي بين إيران وإسرائيل، خاصة أن المدينة تُعد من أبرز المراكز التي تضم مؤسسات أمنية و إستخباراتية وتقنية حساسة في إسرائيل.

وبين فرضيات الاختراق الإلكتروني أو التضليل الإعلامي أو حتى الصراع داخل مراكز القوة في طهران، يبقى الغموض سيد الموقف، في ظل غياب أي توضيح رسمي حتى الآن من الحرس الثوري الإيراني حول صحة المنشور أو مكان وجود قاآني الحقيقي.

المصير الغامض لـ قائد فيلق القدس

 

ويعرف إسماعيل قاآني القائد البالغ من العمر 67 عاما بلقب «الرجل ذو الأرواح التسع» نظرا لنجاته المتكررة من سلسلة هجمات دامية استهدفت شخصيات بارزة في إيران والمنطقة، وتولى قيادة فيلق القدس في يناير 2020 بعد اغتيال قاسم سليماني، ليصبح المسؤول الأعلى عن شبكة وكلاء إيران في الشرق الأوسط، بما في ذلك دعم وتسليح حلفاء طهران في لبنان وغزة وسوريا.


وخلال السنوات الأخيرة، شهدت المنطقة عمليات اغتيال وتحركات عسكرية استهدفت أبرز الشخصيات في محور المقاومة، من بينهم حسن نصر الله وإسماعيل هنية، ما زاد الغموض حول الدور الذي لعبه قاآني في حماية شبكة عملائه أو تعرضه لضغوط داخلية وخارجية.

اسماعيل قاآني و خامنئي 

تسجيل مصور لجثة خامنئي


وتشير تقارير غير مؤكدة إلى أن قاآني كان متواجدا بالقرب من مواقع تم استهدافها بضربات أمريكية وإسرائيلية، بما في ذلك الموقع الذي استهدف فيه هنية في طهران وقصف مقر خامنئي، ما أثار فرضيات حول احتمالية تسريبه معلومات حساسة. كما تداولت شائعات عن إرسال تسجيل مصور لجثة خامنئي من قبل عميل مرتبط بالموساد إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مما عزز التساؤلات حول وجود خروقات أمنية داخل أعلى مستويات إيران.


وزاد الغموض بعد ظهور منشورات على منصات التواصل تزعم اعتقال قاآني والتحقيق معه بتهمة العمل كعميل مزدوج، فيما نقلت حسابات مجهولة أنه «نجا من جميع محاولات الاغتيال وكان موجودًا مع خامنئي أثناء القصف الأميركي الإسرائيلي لكنه أفلت».


وفي ظل النقاشات حول تعيين مرشد أعلى جديد لإيران، مع بروز اسم مجتبى خامنئي، نجل المرشد السابق، يظل مصير قاآني أحد أكثر الملفات إثارة للجدل داخل المؤسسة الإيرانية، وسط احتمال خضوعه للتحقيقات الداخلية أو ضلوعه في تسريبات استخباراتية، مما يضعه تحت مراقبة دولية دقيقة.