قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

إيران في مواجهة أمريكا وإسرائيل | تحليل أهداف الحرب واحتمالات التصعيد..خبير يكشف

 إيران في مواجهة أمريكا وإسرائيل
إيران في مواجهة أمريكا وإسرائيل

تعد المواجهة المتصاعدة بين إيران من جهة، والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، واحدة من أكثر القضايا حساسية وتعقيدا في معادلات الأمن الإقليمي والدولي في الشرق الأوسط. 

فمنذ عقود، تتسم العلاقة بين هذه الأطراف بحالة من التوتر المستمر والتنافس الاستراتيجي، الذي تغذيه مجموعة من الملفات الشائكة، أبرزها البرنامج النووي الإيراني، والقدرات الصاروخية، إضافة إلى شبكة النفوذ الإقليمي التي بنتها طهران عبر عدد من الحلفاء في المنطقة.

وتظهر قراءة تصريحات المسؤولين في الولايات المتحدة وإسرائيل حول أهداف الحرب على إيران أن هذه الأهداف تتركز أساسا في إضعاف ركائز القوة الرئيسية للدولة الإيرانية، وفي مقدمتها البرنامج النووي والبرنامج الصاروخي، إضافة إلى تقليص نفوذ الحرس الثوري الإيراني، وذلك وفق ما أشارت إليه صحيفة الغارديان البريطانية.

إلا أن الهدف الأبعد، كما صرح به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في أكثر من مناسبة، يتمثل في تهيئة الظروف لانتفاضة شعبية داخل إيران يمكن أن تؤدي إلى إسقاط النظام القائم بقيادة رجال الدين، والذي يحكم البلاد منذ ما يقرب من خمسة عقود. 

وقد صور ترامب الهجوم العسكري على أنه فرصة تاريخية نادرة أمام الشعب الإيراني لاستعادة قراره السياسي وتغيير نظام الحكم.

ومن جانبه يقول الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، إن بعد إسقاط المقاتلة الأمريكية، برزت عدة تساؤلات حول طبيعة الرد المحتمل ومسار التصعيد بين الأطراف المعنية، الأمر الذي يفتح الباب أمام مجموعة من السيناريوهات المتوقعة بعد هذا الحادث.

 - السيناريو الأول: رد أمريكي جراحي

ضرب مواقع رادار أو بطاريات دفاع جوي إيرانية.

تنفيذ عملية عسكرية محدودة تهدف إلى إعادة تثبيت معادلة الردع.

توجيه رسالة عسكرية واضحة دون الانزلاق إلى حرب شاملة.

 - السيناريو الثاني: تصعيد متبادل

رفع إيران مستوى الاشتباك العسكري.

استهداف قواعد أمريكية في الخليج عبر حلفائها في المنطقة.

دخول أوسع للحرس الثوري الإيراني في المواجهة المباشرة.

أستاذ علوم سياسية: إسرائيل تماطل فى تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق شرم ...

وأضاف الزغبي- خلال تصريحات لـ "صدى البلد"، أن السيناريو الثالث: احتواء عبر وسطاء

تدخل أوروبي أو إقليمي سريع لاحتواء الموقف.

تفعيل قنوات اتصال خلفية لتجميد التصعيد.

تقليل من حجم الحادث إعلاميا أو نفي بعض تفاصيله بهدف احتواء الأزمة.

وأشار الزغبي: "ومن وجهة نظري، تشير السوابق إلى أن الولايات المتحدة تميل غالبا إلى الردود المحدودة، إلا أن المناخ الحالي يتسم بدرجة عالية من التوتر، ما يجعل أي خطأ في التقدير قد يقود إلى تصعيد أكبر".

وتابع: "ورغم تعدد هذه السيناريوهات، فإن المعطيات الحالية تشير إلى أن المسار الأقرب في المرحلة الراهنة يتمثل في تصعيد مضبوط يقابله احتواء دولي، مع استمرار حالة الترقب لما ستسفر عنه قرارات التصعيد السياسية بين الأطراف المعنية في الفترة المقبلة".

ومع تصاعد الأحداث في الفترات الأخيرة، لم يعد الصراع يقتصر على الضغوط السياسية أو العقوبات الاقتصادية، بل أخذ يتجه نحو مستويات أعلى من المواجهة، تشمل ضربات عسكرية محدودة، وعمليات استخباراتية، وحربا غير مباشرة تدار عبر ساحات متعددة في الشرق الأوسط. 

وفي ظل هذا الواقع المتشابك، تزداد المخاوف من أن يتحول أي احتكاك عسكري أو حادث أمني إلى نقطة تحول قد تدفع المنطقة نحو تصعيد أوسع، خاصة في ظل تداخل المصالح الدولية والإقليمية، وغياب تسوية سياسية شاملة تنهي حالة الصراع القائمة.