سجل منتخب المغرب اسمه بحروف من ذهب في سجلات كرة القدم العالمية بعدما حقق قفزة غير مسبوقة في التصنيف الشهري الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم " فيفا " ليؤكد أن ما يقدمه أسود الأطلس في السنوات الأخيرة لم يعد مجرد إنجاز عابر بل مسار تصاعدي يعكس تطورًا حقيقيًا في منظومة الكرة المغربية.
وجاء تصنيف فيفا الشهري الأول لعام 2026 الصادر في 19 يناير ليحمل بشرى سارة للجماهير المغربية والأفريقية بعدما صعد المنتخب المغربي إلى المركز الثامن عالميًا متقدمًا ثلاثة مراكز دفعة واحدة في أفضل ترتيب بتاريخ المنتخب المغربي والمنتخبات العربية كافة متجاوزًا الرقم السابق الذي كان بحوزة منتخب مصر عندما احتل المركز التاسع عالميًا قبل سنوات.
جاء الإنجاز المغربي رغم خسارة نهائي كأس أمم أفريقيا وهي مفارقة لافتة تعكس حجم الأداء الذي قدمه الفريق طوال البطولة القارية فالوصول إلى المباراة النهائية وتقديم مستويات قوية أمام كبار القارة منح أسود الأطلس دفعة كبيرة على مستوى النقاط حيث حصد المنتخب المغربي أكثر من 20 نقطة إضافية كانت كفيلة بإعادته إلى قائمة العشرة الأوائل عالميًا لأول مرة منذ أبريل عام 1998.
تعويض عن الاخفاق فى الكان
وينظر إلى هذا التقدم باعتباره تعويضًا معنويًا مهمًا بعد خيبة خسارة اللقب القاري على أرض المغرب أمام منتخب السنغال بهدف دون رد في نهائي شهد صراعًا تكتيكيًا قويًا.
ورغم مرارة الخسارة فإن الحصيلة النهائية أكدت أن المنتخب المغربي خرج من البطولة أكثر قوة وثقة سواء على المستوى القاري أو الدولي.
قفزة المغرب لم تكن عادية إذ تجاوز في طريقه منتخبات كبرى ذات تاريخ طويل في كرة القدم العالمية مثل ألمانيا وبلجيكا كما أسهم في خروج منتخب كرواتيا من قائمة العشرة الأوائل وهو ما يعكس حجم التأثير الذي بات للمنتخب المغربي في معادلة الكرة العالمية.
قفزة لمنتخب السنغال
في المقابل واصل منتخب السنغال جني ثمار تتويجه بلقب كأس أمم أفريقيا بعدما حقق هو الآخر قفزة كبيرة في التصنيف العالمي ليصل إلى المركز الثاني عشر عالميًا محققًا أفضل ترتيب في تاريخه بعد أن تقدم سبعة مراكز كاملة ليؤكد أحقيته بلقب بطل القارة وترسيخ مكانته كأحد أقوى المنتخبات الأفريقية في الوقت الحالي.

ولم يتوقف الزخم الأفريقي عند المغرب والسنغال إذ شهد التصنيف تحسنًا ملحوظًا في مراكز عدد من المنتخبات أبرزها منتخب نيجيريا الذي سجل أكبر زيادة في عدد النقاط خلال هذا التصنيف في مؤشر جديد على اشتداد المنافسة داخل القارة السمراء.

الصدارة العالمية
وعلى صعيد القمة العالمية حافظ منتخب إسبانيا على صدارة التصنيف متقدمًا على الأرجنتين صاحبة المركز الثاني ثم فرنسا في المركز الثالث في ظل استقرار نسبي بين كبار العالم.
عربيًا جاء المنتخب الجزائري في المركز الثاني بعد المغرب محتلاً المركز 28 عالميًا بينما حل منتخب مصر ثالثًا عربيًا في المركز 31 يليه منتخب تونس في المركز 47 ثم قطر في المركز 56 والعراق في المركز 58 فيما جاء المنتخب السعودي في المركز 61 عالميًا.
تصنيف فيفا الأخير لم يكن مجرد أرقام بل رسالة واضحة تؤكد أن كرة القدم المغربية تعيش عصرها الذهبي وأن أسود الأطلس باتوا رقما صعبا في حسابات العالم وقوة لا يمكن تجاهلها على خريطة الكرة الدولية.







