أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي (ناتو) مارك روته، خلال مشاركته في جلسة نقاش حول أوكرانيا على هامش المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس اليوم/الخميس/، أن حماية القطب الشمالي وجرينلاند تمثل أولوية استراتيجية للحلف، بالإضافة الى استمرار الدعم الضرورى لأوكرانيا.
وأوضح روته، أن النقاشات الجارية مع الدول المعنية، بما في ذلك الولايات المتحدة وكندا والدول السبع في الشمال، تهدف لضمان عدم تمكن أي طرف خارجي من النفوذ الاقتصادي أو العسكري في جرينلاند، مؤكداً أن هذا الأمر يأتي ضمن جهود أوسع لحماية التحالف والدفاع الجماعي لأعضاء الناتو.
وأضاف الأمين العام أن الحلف يتابع التطورات العسكرية على الارض بعناية شديدة.
وشدد على أهمية التعاون بين الحلفاء لضمان جاهزية القوات وتقديم الدعم العسكري اللازم لأوكرانيا، بما في ذلك أنظمة الاعتراض الجوي، خصوصاً للمدن الأوكرانية التي تتعرض لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة، مثل كييف وخاركيف ولفيف، وسط ظروف شتوية قاسية وانقطاعات في الكهرباء والمياه.
وأشار روته إلى أن محادثات السلام جارية لكنها لن تحقق نتائج فورية، ما يستلزم استمرار تدفق الدعم العسكري واللوجستي إلى أوكرانيا، مؤكداً أن الولايات المتحدة مستعدة لتوفير المعدات اللازمة على أن تتحمل أوروبا وكندا تكاليفها، داعياً إلى الحفاظ على تركيز التحالف على حماية الأمن الجماعي وتعزيز قدراته الدفاعية.
وفيما يتعلق بإعادة تسليح أوروبا، أقر روته بأن تقاسم الأعباء لا يزال غير متوازن بين الحلفاء، لكنه دافع عن جهود تعزيز القدرات العسكرية الأوروبية، لا سيما في ألمانيا، مشيراً إلى زيادة ميزانيات الدفاع وتسريع إنشاء مصانع الذخيرة، مؤكداً أن عملية إعادة التسلح جارية وتمثل خطوة إيجابية لتعزيز الأمن طويل المدى للناتو.