قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

تحقيقات في رسالة تهديد استهدفت مسجد لاكمبا في أستراليا

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

فتحت الشرطة الأسترالية تحقيقًا موسعًا في رسالة وصفت بأنها «بغيضة ومروعة» أرسلت إلى مسجد لاكمبا في جنوب غرب سيدني، واحتوت على تحريض صريح على العنف والقتل ضد الأستراليين من أصول شرق أوسطية، والسكان الأصليين، إضافة إلى استهداف شخصيات سياسية تنتمي إلى حزب العمال وحزب الخضر وما وصف بـ«الاشتراكيين». 

وجاء ذلك قبل أيام من احتفالات يوم أستراليا، ما أثار قلقًا واسعًا لدى المجتمع المحلي والسلطات.

وقالت جمعية المسلمين اللبنانيين، المالكة لمسجد لاكمبا، إن الرسالة عُثر عليها يوم الخميس وكانت موجهة إلى “اإمام”. وأكد أمين سر الجمعية، جميل خير، أن المسجد سبق أن تلقى تهديدات في فترات سابقة، لا سيما منذ الهجوم الإرهابي في بوندي الشهر الماضي، إلا أن توقيت هذه الرسالة تحديدًا قبل يوم أستراليا يجعلها أكثر إثارة للقلق. 

وأوضح أن ما ورد فيها كان «مزعجًا للغاية»، مشيرًا إلى وجود تصاعد ملحوظ في مظاهر الإسلاموفوبيا، إلى جانب معاداة السامية، خلال الفترة الأخيرة.

من جانبها، أكدت شرطة نيو ساوث ويلز أن التحقيق جارٍ في مضمون الرسالة، واصفة محتواها بأنه «مقزز تمامًا». وقال مساعد مفوض الشرطة، بريت مكفادن، إن أي تحريض على قتل أي إنسان، بغض النظر عن خلفيته أو أصله، يعد في نظر الشرطة مسألة جنائية تستوجب التحقيق الكامل. وأشار إلى أن الشرطة تتعامل مع القضية بأقصى درجات الجدية.

تحقيقات جارية

وأوضح مكفادن أنه على الرغم من عدم وجود تهديد محدد أو مباشر لأي تجمعات بمناسبة يوم أستراليا، فإن وحدات مكافحة الإرهاب تشارك في التحقيق. ولفت إلى أن قائد شرطة منطقة كامبسي يعمل بتنسيق وثيق مع قيادة مكافحة الإرهاب والتحقيق والاستخبارات، في إطار الجهود المبذولة لتحديد الجهة المسؤولة عن الرسالة ومحاسبتها.

وفي السياق ذاته، شدد رئيس وزراء ولاية نيو ساوث ويلز، كريس مينز، على أن أي تحريض عنصري أو تهديد بالعنف يُؤخذ على محمل الجد. وقال إن أستراليا مجتمع متعدد الثقافات، يعيش فيه أشخاص من خلفيات ودول مختلفة جنبًا إلى جنب، مؤكدًا ضرورة وضع «خطوط حمراء واضحة» في مواجهة أي دعوات للكراهية أو العنف، والتعامل معها بأقصى صرامة قانونية.

ودعت الشرطة أفراد المجتمع إلى التعاون وتقديم أي معلومات قد تساعد في الوصول إلى من كتب الرسالة أو قام بتوزيعها. وقال مكفادن إن الشرطة تعمل «بجدية وسرعة» لمعرفة مصدر الوثيقة والمسؤولين عنها، مطالبًا أي شخص يعثر على رسالة مماثلة أو يتلقاها بالتواصل فورًا مع الشرطة المحلية.

لا للعنف

من جهته، أكد جميل خير تقديره لتعاون الشرطة ودعمها، لكنه شدد في الوقت نفسه على مسؤولية جميع السياسيين، ومن بينهم رئيس حكومة الولاية، في حماية جميع الأستراليين دون استثناء، ومعالجة أسباب تصاعد التوتر وخطاب الكراهية.

كما أصدر وزير الشؤون الداخلية الفيدرالي، توني بيرك، الذي تضم دائرته الانتخابية منطقة لاكمبا، ووزيرة الشؤون متعددة الثقافات، آن ألي، بيانًا مشتركًا أدانا فيه الرسالة، واعتبرا أن التهديدات بالعنف «لا مكان لها في أستراليا».

وفي ختام التصريحات، أعلنت الشرطة أنها ستكون منتشرة بكثافة خلال يوم أستراليا، مع نشر نحو 1500 شرطي في أنحاء سيدني، في إطار الإجراءات الأمنية الرامية إلى ضمان السلامة العامة.