يشهد دوري روشن السعودي للمحترفين هذا الموسم واحدة من أكثر نسخه إثارة وتقلبا في السنوات الأخيرة بعدما فرضت فرق خارج دائرة الترشيحات نفسها بقوة على مشهد المنافسة في الوقت الذي تراجع فيه أحد كبار الكرة السعودية بشكل صادم.
القادسية من مفاجأة إلى منافس حقيقي
نجح فريق القادسية في خطف الأضواء هذا الموسم ليؤكد أحقيته بلقب الحصان الأسود في دوري روشن بعدما تحول من فريق مفاجئ إلى منافس مباشر على القمة.
ويحتل القادسية المركز الثالث في جدول الترتيب بعد مرور 18 جولة برصيد 39 نقطة جمعها من 12 فوزًا و3 تعادلات ليصبح على بعد 6 نقاط فقط من الهلال المتصدر مستفيدا من تعثر الأخير بالتعادل أمام الرياض.
ويتميز القادسية بتوازن لافت بين الدفاع والهجوم حيث يمتلك ثالث أقوى خط هجومي في الدوري بتسجيله 41 هدفا خلف الهلال والنصر إلى جانب صلابة دفاعية كبيرة جعلته ثاني أفضل دفاع باستقباله 16 هدفًا فقط.
كما جاءت بداية عام 2026 مثالية للفريق بعدما حقق الفوز في جميع مبارياته الخمس بالدوري مسجلا 18 هدفًا مقابل استقبال 3 فقط في مؤشر واضح على الجاهزية الفنية والذهنية.
ويعتمد القادسية بشكل كبير على تألق ثنائيه الهجومي المكسيكي خوليان كينونيس والإيطالي ماتيو ريتيجي حيث سجل الأول 16 هدفا مقابل 11 هدفا لريتيجي ليساهما بأكثر من نصف أهداف الفريق هذا الموسم.
ويتصدر كينونيس قائمة هدافي الدوري مناصفة مع البرتغالي كريستيانو رونالدو بينما أثبت القادسية شخصيته القوية في المباريات الكبرى بالفوز على الاتحاد والنصر والتعادل مع الهلال في عقر داره بالمملكة أرينا.
الخليج مفاجأة صاعدة تكتب أفضل بداية
على الجانب الآخر قدم فريق الخليج نفسه كأحد أبرز مفاجآت الموسم بعدما حقق أفضل انطلاقة له في تاريخ مشاركاته بدوري المحترفين السعودي.
ويحتل الخليج المركز الثامن برصيد 25 نقطة بعد 17 مباراة محققا 7 انتصارات ويمتلك رابع أقوى خط هجومي في الدوري بتسجيله 37 هدفا خلف الهلال والنصر والقادسية.
ويعود هذا التألق إلى الانسجام الكبير في الخط الأمامي بقيادة اليوناني كوستاس فورتونيس متصدر ترتيب صانعي الأهداف بـ10 تمريرات حاسمة إلى جانب النرويجي جوشوا كينج الذي سجل 13 هدفا ليحتل المركز الخامس في ترتيب الهدافين.
وأسهم المدرب اليوناني جورجوس دونيس في إعادة هوية الخليج الفنية معتمدا على الانضباط التكتيكي والجرأة الهجومية ليصنع واحدة من أنجح التجارب التدريبية في الدوري هذا الموسم.
الشباب .. سقوط غريب لكبير الكرة السعودية
في المقابل يعيش فريق الشباب أحد أسوأ مواسمه في تاريخ مشاركاته بدوري المحترفين وسط تراجع حاد في النتائج والأداء وضعه في موقف لا يليق بتاريخه الكبير.
ويحتل الشباب المركز الرابع عشر برصيد 13 نقطة فقط من 17 مباراة بفارق نقطتين عن مراكز الهبوط في مشهد صادم لفريق يعد خامس أكثر الأندية تتويجا بلقب الدوري السعودي برصيد 6 ألقاب.
ولم يحقق الشباب سوى فوزين فقط طوال الموسم الأول جاء في الجولة الثانية أمام الحزم قبل أن ينتظر حتى الجولة 15 لتحقيق انتصاره الثاني على نيوم.
ويعاني الشباب من عقم هجومي واضح بعدما سجل 14 هدفًا فقط ليملك ثاني أسوأ خط هجوم في الدوري في ظل غياب الحلول الهجومية وتأثر الفريق بغياب المهاجم المغربي عبد الرزاق حمد الله للإصابة حيث شارك في 4 مباريات فقط.
وبين تاريخ حافل بالبطولات وحاضر مليء بالإخفاقات يقف الشباب أمام منعطف مصيري في الجولات المقبلة وسط مخاوف جماهيره من تكرار سيناريو الهبوط التاريخي الذي عاشه الأهلي في موسم 2021-2022.