كشف موقع أكسيوس أن سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خصوصا حملته الصارمة على الهجرة ونهجه العدواني في السياسة الخارجية، وضعت الإدارة الأمريكية في مواجهة مباشرة مع الكنيسة الكاثوليكية، إحدى أقدم المؤسسات الدينية في العالم.
ويشير الموقع إلى أن وجود بابا أمريكي على رأس الفاتيكان لأول مرة منح الكنيسة قدرة فريدة على التصدي للسياسات التي تتعارض مع التزامها بحماية كرامة الإنسان.
وفقا لموقع أكسيوس، فإن البابا ليو لم يتردد منذ بداية بابويته في توجيه انتقادات صريحة للسياسات الأمريكية التي تتعارض مع قيم العدالة الإنسانية. فقد حذر من المعاملة "غير المحترمة للغاية" للمهاجرين، ومن تدهور العلاقات بين الولايات المتحدة وأوروبا، و"الحماس للحرب".
وأشار الموقع إلى أن رئيس الأساقفة بول كوكلي، رئيس مؤتمر الأساقفة الكاثوليك في الولايات المتحدة، أدان عمليات القتل والاعتقالات التي نفذها عملاء فيدراليون، معتبرًا إياها أمثلة على إخفاق المجتمع في احترام كرامة كل حياة بشرية. كما دعا كبار قادة الكنيسة إلى تبني سياسة خارجية أخلاقية، في إشارة غير مباشرة إلى العمليات العسكرية الأمريكية الأخيرة.
ويؤكد أكسيوس أن مواقف الكنيسة في عهد البابا ليو تمثل تحولا واضحا مقارنة بالفترات السابقة، حيث أصبحت الانتقادات محددة ودقيقة بدل الاكتفاء بخطاب عام حول الدفاع عن الضعفاء والمهاجرين.
ويضيف الموقع أن هذه المواقف تأتي في وقت يزداد فيه تأثير الكنيسة على المجتمع الأمريكي، خصوصا أن نحو 43% من الكاثوليك في الولايات المتحدة هم مهاجرون أو أبناء مهاجرين، ما يجعل سياسات الهجرة قضية تمس قاعدة واسعة من المتواجدين في الكنيسة.
ويشير الموقع إلى أن القس توم ريس، كاهن يسوعي ومحلل ديني، يرى أن حملة ترامب على الهجرة تؤثر بشكل مباشر على رجال الدين، ولا تقتصر على البعد السياسي أو القانوني، بل تمس جوهر الرسالة الأخلاقية للكنيسة.
كذلك يلفت أكسيوس إلى تصريحات رئيس الأساقفة تيموثي ب. بروليو، رئيس الأساقفة الكاثوليكي لأبرشية الجيش، الذي أكد أن عصيان الأوامر العسكرية التي تنتهك ضمائر الجنود قد يكون مقبولا أخلاقيا.
ويختم موقع أكسيوس بأن الكنيسة الكاثوليكية في عهد البابا ليو تحولت إلى حصن مقاومة فاعل ضد السياسات التي تتعارض مع المبادئ الإنسانية الأساسية، مؤكدا أن تأثيرها يمتد إلى مختلف المستويات الاجتماعية والسياسية في الولايات المتحدة وخارجها.


