وصل رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، اليوم، إلى قصر الكرملين في العاصمة الروسية موسكو، في زيارة رسمية يلتقي خلالها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وذلك في إطار تعزيز العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات وروسيا، وبحث عدد من الملفات الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وتأتي هذه الزيارة في توقيت مهم يشهد فيه العالم تحولات سياسية واقتصادية متسارعة، ما يضفي على اللقاء أهمية خاصة، خاصة في ظل حرص البلدين على تنسيق المواقف وتوسيع آفاق التعاون المشترك. ومن المنتظر أن يبحث الجانبان سبل تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات وروسيا، لاسيما في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، إضافة إلى التعاون في قطاعات الطاقة، والنقل، والتكنولوجيا، والفضاء.
كما يتناول اللقاء تطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضايا المتعلقة بالشرق الأوسط، والأزمة الأوكرانية، وجهود الحفاظ على الاستقرار والأمن الدوليين. وتؤكد دولة الإمارات في سياستها الخارجية على نهج الحوار والدبلوماسية، ودعم الحلول السلمية للنزاعات، وهو ما يجعل هذه الزيارة فرصة لتبادل وجهات النظر حول عدد من القضايا الحساسة على الساحة الدولية.
وتربط دولة الإمارات وروسيا علاقات متنامية شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، حيث ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين، إلى جانب وجود تعاون وثيق في إطار تحالفات الطاقة العالمية، خاصة ضمن مجموعة “أوبك بلس”، التي تلعب دوراً مهمًا في تحقيق التوازن بأسواق النفط العالمية.
وتعكس زيارة الشيخ محمد بن زايد إلى موسكو حرص القيادة الإماراتية على تنويع شراكاتها الدولية، وتعزيز حضورها الفاعل على الساحة العالمية، من خلال بناء علاقات متوازنة تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل. كما تؤكد الزيارة مكانة دولة الإمارات كشريك موثوق يسعى إلى دعم الاستقرار والتنمية، ويؤدي دورًا مؤثرًا في القضايا الإقليمية والدولية.
ومن المتوقع أن تسفر المباحثات عن تفاهمات جديدة تسهم في دفع العلاقات الإماراتية الروسية إلى آفاق أوسع، بما يخدم مصالح البلدين والشعبين، ويعزز التعاون المشترك في مواجهة التحديات العالمية الراهنة