رئيس تضامن النواب لـ صدى البلد: أقترح استضافة الأب لأبنائه يوما على الأقل بدلا من رؤيتهم ساعة في الشارع
عبلة الهواري: أعددت مشروع قانون للأحوال الشخصية لتنظيم الرؤية والاستضافة والخطبة
برلمانية تقترح نظامًا إلكترونيًا للنفقة يربطها بالدخل الحقيقي لضمان التنفيذ الفعال
أعلنت عدد من النائبات عن عدة مقترحات بشأن مشروع قانون الأحوال الشخصية، والذي ينتظر مجلس النواب مناقشته خلال الفترة القادمة.
في البداية قالت النائبة راندا مصطفى ، رئيس لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب ، إنها تعتقد أن الحكومة ستقوم بإرسال مشروع قانون الأحوال الشخصية إلى مجلس النواب للبدء في مناقشته خلال العام الحالي.
وأشارت مصطفى في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" إلى أنها ترى أن الإعلام ودراما رمضان سلطا الضوء بشكل كبير على الحضانة والرؤية ، ما يمهد لإمكانية مناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية قريبا داخل مجلس النواب.
وأكدت رئيس لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب ، أنها ترفض أن يقوم الأب برؤية الابن أو الابنة في مكان عام لمدة ساعتين ، مشيرة إلى أنها تقترح استضافة الأب لأبنائه يوم على الأقل بدلا من رؤيتهم ساعة أو ساعتين في الشارع ،بحيث يستضيفهم ويتناول معهم الطعام ويخرج معهم حتى يشعر الأطفال بحياة أسرية.
واختتمت: أتوقع أنه سيتم عقد حوار مجتمعي بشأن مشروع قانون الأحوال الشخصية أثناء مناقشته داخل مجلس النواب ، بهدف التوصل إلى أفضل صيغة ترضي الأب والأم وفي مصلحة الأبناء.
وقالت النائبة عبلة الهواري، عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، إن قرار وزارة العدل بتعليق بعض الخدمات الحكومية للمحكوم عليهم في قضايا النفقة رادع بشأن ارتكاب مثل هذه المخالفات، وهو جزاء لكل من يرتكب مخالفات خاصة لو كان بحكم نهائي.
ومن ناحية أخرى أشارت الهواري في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" إلى أننا ننتظر مناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية في مجلس النواب، مؤكدة أن الرئيس السيسي كلف وزارة العدل منذ عامين بتشكيل لجنة قضائية لإعداد مشروع قانون الإجراءات الجنائية، إلا أن اللجنة المختصة لم يرد منها أي شيء.
وأوضحت عضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب أن لديها مشروع قانون بشأن الأحوال الشخصية، إلا أنها لم تتقدم به حتى ورود مشروع قانون من الحكومة بشأن الأحوال الشخصية.
وأكدت أن مشروع قانون الأحوال الشخصية الذي أعدته يتضمن بابًا للخطبة وهو ليس موجودا في قانون الأحوال الشخصية الحالية، حيث حددت فيه ضوابط بشأن أي طرف من الطرفين يعدل عن الخطوبة، فعلى سبيل المثال لو عدلت الفتاة عن الخطبة فعليها أن تعيد الشبكة والمهر، ولو عدل الشاب عن الخطبة يكون هناك اتفاق بين الطرفين بشأن ذلك.
وقالت إن مشروع قانون الأحوال الشخصية الذي أعدته يتضمن أيضا التوسع في الطلاق، ولا بد أن يكون مكتوبًا في ورقة، كما تحدثت أيضا فيه عن حق الرؤية وهي غير موجودة في قانون الأحوال الشخصية الحالي بالشكل الذي يحقق المصلحة للأسرة، ووضعت ضوابط للاستضافة.
وقالت النائبة بثينة مصطفى، عضو لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، إن قرار وزارة العدل بتعليق بعض الخدمات الحكومية عن المحكوم عليهم في قضايا النفقة يمثل خطوة مهمة في اتجاه تعزيز تنفيذ الأحكام القضائية وحماية حقوق المرأة والطفل داخل الأسرة المصرية، خاصة أن النفقة ليست مجرد التزام قانوني بل مسؤولية أساسية تضمن حياة كريمة للأبناء، ويستهدف القرار الممتنعين عن السداد رغم صدور حكم قضائي واجب النفاذ وليس كل الآباء، كما يأتي في إطار تطبيق المادة 293 من قانون العقوبات التي تُجرّم الامتناع عن تنفيذ حكم النفقة، إلى جانب تعليق الاستفادة من عدد من الخدمات الحكومية لحين سداد المستحقات أو إثبات براءة الذمة.
وتابعت مصطفى في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد" : وقد شمل القرار تعليق الاستفادة من نحو 34 خدمة حكومية عبر 10 وزارات مختلفة، وذلك حتى يتم سداد النفقة المستحقة، بما يعزز من آليات تنفيذ الأحكام القضائية ويحد من ظاهرة التهرب من الالتزامات الأسرية.
وأضافت عضو لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب: تكمن أهمية هذه الخطوة في عدة جوانب، من بينها حماية حقوق الأطفال باعتبار أن النفقة حق أساسي يضمن لهم حياة كريمة، وتعزيز هيبة الأحكام القضائية بعد أن كانت بعض القضايا تعاني من صعوبات في التنفيذ، إلى جانب استخدام أدوات تنفيذ أكثر فاعلية للحد من التهرب من الالتزامات الأسرية.
ومع ذلك، فمن المهم أن يقترن تطبيق مثل هذه الإجراءات بضمان وجود آليات واضحة للتظلم، والتفريق بين المتهرب القادر على السداد وبين غير القادر اقتصاديًا، مع التأكد من أن تعليق الخدمات لا يؤدي إلى تعطيل مصدر رزق الشخص بما يمنعه من سداد النفقة لاحقًا، بما يحقق التوازن بين إنفاذ القانون والحفاظ على استقرار الأسرة.
ومن ناحية أخرى: وفيما يتعلق بقانون الأحوال الشخصية، فمن الضروري أن يتم النظر بعناية إلى مخرجات الحوار الوطني في هذا الشأن، وكذلك ما توصلت إليه لجنة التضامن الاجتماعي والأسرة والأشخاص ذوي الإعاقة بمجلس النواب خلال الفصل التشريعي الثاني من مناقشات ومقترحات تستهدف الوصول إلى قانون متوازن يعالج التحديات الواقعية التي تواجه الأسرة المصرية.
وحتى الآن لم يتم إقرار مشروع القانون بشكل نهائي نظرًا لحساسية هذا التشريع الذي يمس الأسرة المصرية بالكامل، ووجود تباينات في بعض الملفات المهمة مثل الرؤية والاستضافة، وترتيب الحضانة، والطلاق الشفهي، وقضايا النفقة.
وقالت: ومن هذا المنطلق، فإن تطوير قانون الأحوال الشخصية يجب أن يستند إلى رؤية متوازنة تضع مصلحة الطفل والأسرة في المقام الأول، ومن بين المقترحات التي يمكن مناقشتها إنشاء نظام إلكتروني متكامل للنفقة يربط قيمة النفقة بالدخل الحقيقي من خلال قواعد بيانات الدولة للحد من التهرب، وتسريع إجراءات التقاضي في محاكم الأسرة من خلال تحديد مدد زمنية للفصل في القضايا، إلى جانب تحقيق قدر من التوازن في ملف الرؤية والاستضافة بما يضمن حق الطفل في التواصل مع كلا الوالدين في إطار من الضوابط القانونية المنظمة، إضافة إلى دعم آليات الوساطة الأسرية قبل اللجوء إلى التقاضي بما يسهم في تقليل النزاعات الأسرية والحفاظ على استقرار الأسرة.
واختتمت: كما تبرز أيضًا مسألة الولاية الشرعية على الطفل باعتبارها من القضايا التي تحتاج إلى نقاش تشريعي أوسع، إذ تنص القواعد الحالية في قانون الولاية على المال رقم 119 لسنة 1952 على أنه في حالة وفاة الأب تنتقل الولاية غالبًا إلى الجد لأب باعتباره الولي الطبيعي على مال القاصر، بينما تكون الأم حاضنة للطفل دون الولاية المالية الكاملة، وهو ما يستدعي أن يتناول مشروع قانون الأحوال الشخصية هذه المسألة بقدر أكبر من النقاش بما يتماشى مع مصلحة الطفل الفضلى واستقرار الأسرة، خاصة في الحالات التي تكون فيها الأم هي الأقدر على إدارة شؤون الطفل ورعايته.
وفي النهاية يجب أن يظل الهدف الأساسي لأي تعديل تشريعي هو الوصول إلى قانون عادل ومتوازن يضع مصلحة الطفل والأسرة المصرية في مقدمة الأولويات.
وكانت قد أوضحت وزارة العدل أن القرار الصادر بشأن تعليق بعض الخدمات الحكومية للمحكوم عليهم في قضايا الامتناع عن سداد النفقة، يأتي في إطار حرص الدولة على تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة عن محاكم الأسرة وضمان حصول الزوجة والأبناء على حقوقهم القانونية.
وأكدت الوزارة أن القرار يطبق فقط على الحالات التي صدر بشأنها حكم قضائي نهائي واجب النفاذ بالإدانة طبقًا للمادة 293 من قانون العقوبات الخاصة بالامتناع عن سداد النفقة، مشيرة إلى أن الهدف من القرار إلزام الممتنعين عن السداد بتنفيذ الأحكام القضائية وصون حقوق الأسرة.
وأضافت الوزارة أن القرار يقضي بتعليق استفادة المحكوم عليه من بعض الخدمات الحكومية المرتبطة بنشاطه المهني أو الاقتصادي، لحين قيامه بسداد ما عليه من متجمد النفقة للمستحقين أو لصالح بنك ناصر الاجتماعي بحسب الأحوال.
وشددت وزارة العدل، على أن تعليق الخدمات إجراء مؤقت، ويتم رفع هذا الإجراء فور سداد المديونية بالكامل وتقديم شهادة تفيد براءة الذمة، مؤكدة أن الجهات المختصة ستقوم بإعادة تقديم الخدمات بشكل طبيعي بمجرد تسوية المديونية.
وأكدت الوزارة أن القرار يهدف في المقام الأول إلى دعم استقرار الأسرة المصرية وحماية حقوق الزوجة والأبناء، وضمان تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في قضايا النفقة، وضمان وصول مستحقات النفقة إلى الزوجة والأبناء في الوقت المناسب، بما يحقق العدالة الاجتماعية ويحافظ على حقوق الفئات الأولى بالرعاية، مع التأكيد على أن رفع التعليق يتم فور السداد دون أي تأخير.