أكد الأمين العام لمؤتمر الصحفيين الأفريقيين من كينيا، وليام أولو، أن الدورات التدريبية المتخصصة للصحفيين الأفارقة تمثل أهمية كبيرة في المرحلة الراهنة، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه العمل الصحفي في القارة.
وأشار أولو- في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط خلال مقابلة جرت على هامش الدورة التدريبية رقم "62" للصحفيين الأفارقة بمقر مركز التدريب والدراسات الإعلامية التابع للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام - إلى أن هذه البرامج تسهم في تعزيز التضامن بين الصحفيين وتوسيع فهمهم للقضايا الأفريقية من منظور شامل.
وقال أولو إن الدورات التدريبية تجمع صحفيين من مختلف الدول الأفريقية، ما يساعد على بناء شبكات مهنية قوية، وتعميق الوعي بقضايا محورية مثل الأمن، والتجارة، والثقافة، والاقتصاد الرقمي، فضلًا عن تعزيز فرص التعاون والنمو المهني بين المشاركين.
وأشار إلى أن الصحفيين الأفارقة يواجهون تحديات جسيمة، على رأسها المخاطر الأمنية الناتجة عن النزاعات المسلحة، خاصة في مناطق تشهد صراعات مثل السودان، إضافة إلى حالات الاستهداف والترهيب والسجن، بل والقتل أثناء أداء الواجب المهني، فضلًا عن القيود القانونية والتنظيمية المشددة في بعض الدول، التي تقوّض حرية الصحافة وحق الحصول على المعلومات.
وأوضح أن تقلص فرص العمل في قطاع الإعلام، وتسريح العاملين، إلى جانب ضعف المهارات التكنولوجية والرقمية لدى بعض الصحفيين، تمثل تحديات إضافية تتطلب تدخلًا عاجلًا عبر برامج تدريبية حديثة.
وبسؤال أولو عن المهارات المطلوبة في المرحلة الحالية، شدد على ضرورة تطوير القدرات الرقمية، وتعزيز العمق الفكري والفهم التحليلي للقضايا الوطنية والقارية والدولية المعقدة، إضافة إلى تحديث أدوات السرد الصحفي وأساليب التغطية بما يتناسب مع بيئة إعلامية متغيرة وجمهور شاب، مع التركيز على قضايا مثل تغير المناخ، وصراعات الموارد، والتجارة، والتراث الثقافي.
وأكد أن البرامج التدريبية تسهم في تحسين جودة ومصداقية الإعلام الأفريقي، لما تتمتع به من طابع عملي، وثراء معرفي، وطرح مقاربات جديدة للعمل الصحفي، فضلًا عن دورها في ترسيخ روح الوحدة الأفريقية وتقديم رؤى أعمق للقضايا الإقليمية والدولية.
ووجّه المسؤول رسالة إلى الصحفيين الأفارقة، دعاهم فيها إلى الاستفادة الجادة من الفرص التدريبية المتاحة، والنظر إلى أفريقيا والعالم برؤية أوسع، وتقديم قصص أكثر دقة وعمقًا عن مجتمعاتهم، بما يسهم في تصحيح الصورة الذهنية عن القارة وتعزيز الفهم العالمي للمنظور الأفريقي، مؤكدًا أهمية استمرار التواصل وتبادل الخبرات بين الصحفيين، وتشجيع السفر والتنقل داخل القارة الأفريقية.