قناة صدى البلد البلد سبورت صدى البلد جامعات صدى البلد عقارات Sada Elbalad english
عاجل
english EN
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل
الإشراف العام
إلهام أبو الفتح
رئيس التحرير
طه جبريل

زلزال للنخبة... أحدث فضائح "إبستين" في الوثائق المنشورة| تقرير خاص

إبستين وشريكته
إبستين وشريكته

في بداية عام 2026، تصدرت قضية جيفري إبستين – الممول الأمريكي المدان في قضايا الاعتداء الجنسي والاتجار بالقاصرات – عناوين الإعلام الدولي من جديد بعد أن أفرجت وزارة العدل الأمريكية عن دفعة ضخمة من الوثائق الرسمية المرتبطة بملفه.

تضمنت هذه الوثائق، التي نشرت جزئياً بموجب قانون جديد للشفافية، ملايين الصفحات والمراسلات والصور والفيديوهات التي تعيد فتح الملف وتثير تساؤلات حول علاقات إبستين ونفوذه ومدى امتداد شبكته، إضافة إلى الدور المحتمل لشخصيات نافذة في العالم. 

كمية غير مسبوقة من الوثائق والمطالب بالشفافية

بحسب تقارير صحيفة الجارديان ووكالات أخرى، أفرجت وزارة العدل عن أكثر من 3 ملايين صفحة من الوثائق المتعلقة بإبستين حتى الآن، بينما لا يزال نحو نفس العدد غير منشور رغم وجوده في الأرشيف، مما أثار غضب الناشطين والضحايا الذين ينتقدون بطء وتقطيع الإفراج وطالبوا بالكشف الكامل عن تلك المواد. 

الوثائق تشمل آلاف الصور، ومقاطع فيديو، ورسائل بريد إلكتروني، ومراسلات بين إبستين وشخصيات عامة وخاصة عبر عقود من الزمن، بما في ذلك ما يتعلق بعلاقاته مع رجال أعمال ونخب سياسية في أوقات مختلفة من حياته. 

فضائح ونفوذ سياسي عالمي

أظهرت التسريبات الأخيرة تطورات جديدة تتجاوز الحدود الأمريكية، إذ كشفت عدة صحف دولية عن سلسلة من الأسماء والعلاقات الحساسة التي ظهرت في الوثائق:

في أوروبا أثارت الوثائق عاصفة سياسية، إذ تورط قادة وشخصيات عامة في علاقات أو تواصل مع إبستين حتى بعد إدانته. من أبرز هذه الحالات ما يتعلق بالأمير أندرو، الذي فقد ألقابه الملكية بعد الكشف عن تفاعلاته مع إبستين، إضافة إلى استقالة وزير ثقافة فرنسي سابق، وتورط سياسيين نرويجيين واعتذار أميرة النرويج عن تواصلهما مع الممول الأمريكي.

في فرنسا أبلغ وزير الخارجية النيابة العامة عن ديبلوماسي فرنسي (فابريس إيدان) ظهرت رسائله في أكثر من 200 وثيقة مرتبطة بإبستين، تتضمن تبادل معلومات سرية حتى من داخل الأمم المتحدة، مما أدى إلى فتح تحقيق إداري وجاري بالفعل المساءلة القضائية.

في الولايات المتحدة، أدلى نواب في الكونغرس بأسماء ستة رجال أعمال بارزين مُحتمل تورطهم في وثائق إبستين، من ضمنهم ليزلي ويكسنر وسلطان أحمد بن سليّم، ما أثار جدلاً واسعاً حول سبب حجب أسمائهم في الإصدارات الأولى للوثائق رغم ورود تواصلهم مع إبستين.

مراسلات ومحتوى يثير الصدمة

كشفت أجزاء من الوثائق، بحسب تقارير إعلامية، عن مراسلات بين إبستين ورجال أعمال تتضمن رسائل صادمة، بما في ذلك ما قاله إبستين عن فيديوهات مسيئة، فيما تحوم حول البعض تهم بالعلاقات الطويلة الممتدة لما بعد إدانته في 2008، ما أثار انتقادات لوزارة العدل الأميركية لعدم ملاحقة هؤلاء الأشخاص رغم ظهور أسمائهم في الملفات.

جدل وكشف محدود

رغم الإفراج عن هذه الوثائق، أثارت طريقة نشرها الكثير من الانتقادات، لا سيما من الضحايا الذين يشعرون أن العديد من المواد قد تم تنقيحها أو حذفها لحماية أسماء بعض الضحايا أو الشخصيات المتورطة، ما يقلل من مصداقية بعض الإصدارات ويثير دعاوى للتسريع في نشر ما تبقى من الوثائق. 

كما أثار الجزء المنشور حتى الآن جدلاً واسعاً في الساحة الأمريكية، حيث دعا الرئيس الأسبق دونالد ترامب إلى طي صفحة الفضيحة، مؤكداً أن الوثائق المنشورة لم تكشف عن أي معلومات تدينه، بينما يرى معارضون أن هناك محاولة للتخفيف من آثار الملف على شخصيات نافذة.