قطعا هناك حالة من التشابه بين الهلال السوداني والزمالك فى كافة المعطيات التي تحيط بكلا الفريقين على مدار عقود مختلفة.
الهلال السوداني يقدم موسم تاريخي وأداء استثنائي رغم آتون الحرب التي تكوي جنبات البلد الشقيق وحالة عدم الإستقرار الرياضي ما حدا به إلى الإلتحاق بالدوري الرواندي كفرصة أخيرة للخروج من حالة الغموض السياسي والرياضي التي تكتنف البلاد.
الزول السوداني تصدر مجموعته بدوري أبطال إفريقيا وتأهل عن جدارة واستحقاق إلي ربع نهائي البطولة القارية وتفوق علي فرق عريقة تتمتع بإستقرار مالي وإداري ودعم لا متناهي بحجم وإسم ماميلودي صنداونز .
لم يكتف الزول بالإنجاز القاري بل وحط الرحال وتصدر ترتيب الدوري الرواندي في أول ظهور له خارج الديار وقدم مستوي يليق بتاريخ الكرة السودانية.
في نفس السياق نجح نادي الزمالك في هزيمة كافة الظروف التي تحيط به من إيقاف قيد وفسخ عقود للاعبيه واستحقاقات مالية متأخرة أيضا ومطاردته وسط جدران الفيفا وحرب تحاصره من رابطة الأندية واتحاد الكرة وبل من بعض أبنائه أنفسهم المنتسبين إسما إلي القلعة البيضاء راغبين في هدم المعبد على رؤوس الجميع لمصلحة في نفس يعقوب ما إضطره للجوء إلي تفتيش دفاتره القديمة عبر العناصر الشابة.
الفارس الأبيض تحدي الظروف والصعاب ونجح في تخطي عقبة البطولة القارية وتأهل إلي ربع نهائي الكونفدرالية بعناصر صغيرة السن أثبتت فاعليتها وتأكيدا على أن الزمالك يمرض ولا يموت.
الزمالك تفوق على نفسه تحت قيادة واعية عبر معتمد جمال وكتيبته المعاونة وتمكن من التقدم في ترتيب جدول الدوري المحلي ولا ينقصه سوي 4 نقاط عن متصدر المسابقة المحلية وسط رغبة حميمة فى الوصول إلي الصدارة والمحاربة على استعادة لقب بطولة الدوري التي غابت شمسها عن القلعة البيضاء.
عطفا على منافسة شرسة من جانب الأهلي وبيراميدز اللذان يتمتعان بإستقرار مادي وإداري عابر للقارات في إزاحة الفارس الأبيض من المنافسة على اللقب المحلي بشتي الوسائل.
كما يواصل الزمالك بقوة فى المنافسة على لقب كأس مصر والزحف المقدس خطوة تلو الأخري نحو البطولة الأقدم في تاريخ مصر بعدما تعاظمت فرصه إثر خروج الغريم التقليدي النادي الأهلي من المسابقة المحلية.
ورغم ما يمر به الزمالك من أزمات تظل القلعة البيضاء شامخة شموخ الصخر لا تتأثر بظروف وقتية أو أشخاص منتسبين إليها على الورق فقط أو حرب جدلية تحاول فك طلاسم ذلك الصمود.
وختاما لا يمكن أن نغفل حالة التشابه التي تحيط بظروف الزمالك والهلال السوداني في الوقت الراهن فلذا يمكن القول أن الهلال منا والزمالك منه.