نظّمت إدارة مسجد الميناء الكبير بمدينة الغردقة مسابقةً لحفظ القرآن الكريم، شهدت مشاركة تلاميذ من مدرسة الصم وضعاف السمع للمرة الأولى، حيث قدّموا تلاواتهم باستخدام لغة الإشارة، في خطوة تعكس توجهًا نحو دمج ذوي الاحتياجات الخاصة في الفعاليات الدينية والمجتمعية.
وأكد الدكتور حسام النحاس، إمام وخطيب المسجد والمشرف على المسابقة، أن الفعل القرآني والروحاني لا يعرف حدودًا، مشيرًا إلى أن دمج الأطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة مع أقرانهم يعكس الاهتمام بحقهم في التعلم والمشاركة، ويجسد دور المسجد كمنارة للتربية الدينية والاجتماعية والثقافية.
وأوضح أن إدارة المسجد تعتزم تكريم جميع المشاركين في ختام فعاليات الشهر الكريم، مع منح شهادات تقدير للمتميزين، وإشادة خاصة بالتلاميذ الذين أجادوا الحفظ بلغة الإشارة، في رسالة تؤكد أن المسجد والقرآن الكريم متاحان للجميع، وأن القدرات لا تقف عند حدود الإعاقة.
ومن جانبها، شاركت الدكتورة رشا الخولي، معلمة لغة الإشارة، في متابعة الطلاب وتوجيههم خلال التصفيات، مؤكدة أن تعليم القرآن الكريم بلغة الإشارة يسهم في تعزيز ثقة الأطفال بأنفسهم، ويدعم اندماجهم في الأنشطة الدينية والاجتماعية، ويمنحهم شعورًا بالمساواة والانتماء.
وشارك في لجان التحكيم عدد من أئمة الأوقاف، الذين أشادوا بالمستوى المتميز للمتسابقين، وبإتقان طلاب مدرسة الصم وضعاف السمع للحفظ بلغة الإشارة، مؤكدين أن هذه المبادرات تعكس التزام المجتمع المحلي بتوفير فرص متكافئة لجميع الأطفال، وتمكينهم من التعبير عن قدراتهم ومواهبهم الدينية والثقافية.