تقدم النائب عاصم عبد العزيز مرشد، عضو مجلس النواب ببيان عاجل إلى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب لتوجيهه إلى رئيس مجلس الوزراء، ونائب رئيس الوزراء للتنمية الاقتصادية، ووزراء المالية والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والتخطيط والاستثمار، بشأن التنامي الخطير لظاهرة الاقتصاد غير الرسمي الرقمي، والمتمثل في البيع والشراء عبر منصات التواصل الاجتماعي دون سجل تجاري أو بطاقة ضريبية أو أي إطار قانوني منظم.
صفحات السوشيال ميديا إلى أسواق موازية ضخمة
وقال " مرشد " : لقد تحولت صفحات السوشيال ميديا إلى أسواق موازية ضخمة، تُدار خارج المنظومة الرسمية، بلا رقابة ضريبية، ولا ضمانات لحماية المستهلك، ولا التزام بمعايير الجودة أو الفواتير أو حقوق الدولة. هذا الوضع يخلق منافسة غير عادلة للتجار الملتزمين، ويحرم الخزانة العامة من موارد مستحقة، ويترك المواطن فريسة لعمليات نصب أو سلع مغشوشة أو مجهولة المصدر.
ومن هنا، نطرح التساؤلات الساخنة التالية أمام الحكومة :
1. ما حجم الاقتصاد الرقمي غير الرسمي في مصر؟ وهل توجد حصر دقيق لحجم معاملاته السنوية؟
2. كم تبلغ الخسائر الضريبية التي تتحملها الدولة نتيجة هذا النشاط غير المقنن؟
3. ما هي آليات حماية المستهلك في حال تعرضه لعملية نصب أو شراء سلعة غير مطابقة للمواصفات من صفحة غير مسجلة؟
4. لماذا لم يتم حتى الآن إلزام مزاولي النشاط التجاري عبر المنصات الرقمية بالتسجيل الرسمي أسوةً بالمحال التجارية؟
5. وما هي الخطة الزمنية الواضحة لدمج هذه الأنشطة داخل الاقتصاد الرسمي دون الإضرار بصغار البائعين؟
وأضاف النائب عاصم عبد العزيز مرشد قائلاً : إن ترك هذه الظاهرة دون تنظيم حاسم يهدد استقرار السوق، ويضرب مبدأ تكافؤ الفرص، ويشجع على التهرب الضريبي في ثوب إلكتروني حديث مطالباً بإطلاق منصة حكومية موحدة لتسجيل البائعين عبر الإنترنت بنظام مبسط منخفض التكلفة لتشجيع تقنين الأوضاع والتنسيق بين وزارتي المالية والاتصالات لرصد الأنشطة التجارية الرقمية وإدماجها ضريبياً وفق شرائح عادلة وتشديد الرقابة على الصفحات التي تمارس نشاطاً تجارياً دون بيانات قانونية واضحة، مع توقيع عقوبات رادعة على المخالفين مع إطلاق حملة توعية وطنية لتعريف المواطنين بمخاطر الشراء من كيانات غير مسجلة، وتحفيزهم على التعامل مع جهات رسمية مؤكداً
أن الاقتصاد الرقمي فرصة عظيمة للنمو وجذب الاستثمارات، لكنه لا يمكن أن يتحول إلى منطقة رمادية خارج سيادة القانون. فالدولة التي تسعى لتعزيز مواردها وتحقيق العدالة الضريبية لا يمكن أن تسمح بسوق إلكتروني بلا قواعد.
ولهذا، نؤكد أن هذا البيان العاجل ليس ضد التطور الرقمي، بل دفاعاً عن دولة القانون، وحمايةً للاقتصاد الوطني، وصوناً لحقوق المواطن، وترسيخاً لمبدأ العدالة بين الجميع