قال الدكتور عائد الهلالي، مستشار رئيس الوزراء العراقي، إن الحرب في الشرق الأوسط أخذت منحنيات خطيرة للغاية خلال الأيام القليلة الماضية، مشيراً إلى أن التطورات المتسارعة تنبئ بإمكانية وقوع أحداث جسام في المنطقة.
وأضاف الهلالي، في مداخلة مع الإعلامية ريهام إبراهيم، عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الاستهدافات أصبحت قوية وكبيرة، مؤكداً أنه لم تعد هناك منطقة في الشرق الأوسط لم تطلها الصواريخ أو المسيّرات أو الغارات من كلا الطرفين، في إشارة إلى الجانب الإيراني من جهة، والتحالف الأمريكي التابع لجيش الاحتلال الإسرائيلي من جهة أخرى.
وتابع، أنّ هذه العمليات تلقي بظلالها السلبية على المنطقة التي شهدت خلال السنتين أو الثلاث الماضية حالة من الهدوء النسبي، خصوصاً في العراق ومنطقة الخليج العربي، بعد القضاء على تنظيم داعش وعصابات داعش، الأمر الذي أتاح للدول فرصة لالتقاط الأنفاس وبدء مرحلة من التعافي، لا سيما في العراق.
وأشار إلى أن الحرب الجارية قد يكون لها دور في إعادة تشكيل المنطقة وصياغة مسارات العمل فيها أمنياً وسياسياً واقتصادياً، موضحاً أن الضربات الإيرانية أصبحت أكثر دقة وتركيزاً وتأثيراً، كما أن دخول حزب الله في المواجهة أسهم في تشتيت تركيز المقاتل الأمريكي والإسرائيلي نتيجة تعدد جبهات الاستهداف من الجهة الشرقية والشمالية للكيان الصهيوني.
ولفت الهلالي إلى أن استهداف القواعد والمصالح الأمريكية، بما في ذلك بعض المعسكرات والفنادق التي يوجد فيها الأمريكيون، يشير إلى تطورات قد تكون خطيرة، موضحاً أن آخر تلك التطورات تمثل في استهداف سفينة كانت محملة بالنفط في مضيق هرمز، وهو ما قد يسهم في تصعيد كبير في المنطقة، خاصة في ظل تصريحات صادرة عن المتحدث باسم مقر "خاتم الأنبياء" تفيد بعدم السماح بمرور سفن لتحميل النفط إلى الولايات المتحدة أو الكيان الصهيوني أو حلفائهما.