ما حكم قراءة القرآن من المصحف في صلاة التراويح؟ سؤال ورد إلى دار الإفتاء المصرية.
وأجابت الإفتاء عن السؤال قائلة: من الأمور المباحة في الصلاة: البكاء، والتأوه، والأنين، والالتفات عند الحاجة، وقتل الحية والعقرب وكل ما يؤذي المصلي، وحمل الصبي، والفتح على الإمام إذا كانت هناك ضرورة، وكذلك القراءة من المصحف شريطة ألا يكون مضيعًا للخشوع في الصلاة.
واستشهدت بما روي: أن ذكوان مولى أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها كان يؤمها في رمضان من المصحف، قال الإمام النووي في "المجموع شرح المهذب" (4/ 95): [ولو قلب أوراقه أحيانًا في صلاته لم تبطل] اهـ.
هل تغني صلاة التراويح عن التهجد؟
قال الدكتور مجدي عاشور، المستشار السابق لمفتي الجمهورية، خلال فتوى مسجلة له، إن صلاة التراويح هي الصلاة المخصوصة بليل رمضان، وصلاة التهجد أو قيام الليل تُصلى في كل وقت سواء في رمضان أو في غير رمضان، ويطلق على الاثنين وصف قيام الليل.
وأكد الدكتور مجدي عاشور في إجابته أن صلاة التهجد لا تغني عن التراويح، فكل صلاة برأسها، أي أننا نصلي التراويح وهي الأولى في شهر رمضان، فإن استطعت أن تصلي التراويح ثم بعد ذلك تصلي صلاة التهجد فيكون هذا أفضل، وأشار إلى أنه إن لم تستطع فاجعل تهجدك في أول الليل صلاة تراويح حتى تصلي الصلاة الخاصة بشهر رمضان المبارك.
وذكر الفقهاء أن صلاة التهجُّد تكون بصلاة الليل مُطلَقًا، سواءً قبل النوم أو بعده، فيظهر من ذلك أن قيام الليل يشمل التهجُّد؛ إذ يدخل فيه معنى الصلاة قبل النوم أو بعده، ويشمل عبادات أخرى، وقد ذُكِر القيام والتهجُّد في القرآن الكريم؛ قال تعالى: «يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا»، وعن التهجُّد قال عز وجل: «وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ».
الفرق بين صلاة التراويح والتهجد
الفرق بين صلاة التراويح والتهجد أن صلاة التراويح في شهر رمضان سنة مؤكدة فعلها النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه ليالي ثم تأخر عنهم خشية أن تفرض عليهم وفعلها أصحابه في عهده وبعد وفاته صلى الله عليه وسلم واستمر العمل بها إلى اليوم، وأما عدد ركعاتها فلم يثبت فيه حد محدد والعلماء مختلفون فيه، والصحابة صلوها في عهد عمر ثلاثاً وعشرين في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة أو ثلاث عشرة ركعة، ولم يحدد للناس عدداً معيناً في التراويح وقيام الليل بل كان يحث على قيام الليل وعلى قيام رمضان بالذات فيقول صلى الله عليه وسلم: «من قام رمضان إيمانًا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه».
صلاة التهجد
وفيما يتعلق بصلاة التهجد فكان النبي صلى الله عليه وسلم يجتهد في العشر الأواخر من رمضان ما لا يجتهد في غيرها وكان إذا دخلت العشر الأواخر شمر وشد المئزر وأحيا ليله وأيقظ أهله تحرياً لليلة القدر، فالذي يقول لا يزيد في آخر الشهر عما كان يصليه في أول الشهر مخالف لهدي النبي صلى الله عليه وسلم ومخالف لما كان عليه السلف الصالح من طول القيام في آخر الشهر في آخر الليل، فالواجب اتباع سنته صلى الله عليه وسلم وسنة الخلفاء الراشدين من بعده وحث المسلمين على صلاة التراويح وصلاة القيام ولا تقليل من قيام رمضان.