أعلنت وسائل الإعلام الرسمية في كوريا الشمالية إجراء انتخابات لاختيار أعضاء مجلس الشعب الأعلى، وهو الهيئة التشريعية في البلاد التي تتولى إقرار السياسات الحكومية وتعيين كبار المسؤولين في الدولة.
وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن نسبة المشاركة في الانتخابات بلغت نحو 99.99% من الناخبين المؤهلين حتى مساء الأحد، في مؤشر على الإقبال الواسع الذي تعلنه السلطات عادة خلال الاستحقاقات الانتخابية في البلاد.
مشاركة الزعيم كيم في الانتخابات
وشارك زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون في التصويت خلال زيارته لمنجم للفحم يديره عمال شباب، حيث أدلى بصوته في أحد مراكز الاقتراع هناك. ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عنه تأكيده أن قطاع الفحم يمثل ركيزة أساسية لدفع الاقتصاد الوطني وتنفيذ الخطة الاقتصادية الخمسية التي تتبناها الحكومة.
كما أشارت التقارير إلى أن مواطنين كوريين شماليين يقيمون في الصين وعدد من الدول الاشتراكية الأخرى شاركوا أيضاً في التصويت ضمن الانتخابات.
دعم الاقتصاد
ويعد مجلس الشعب الأعلى أعلى هيئة تشريعية رسمية في كوريا الشمالية، إذ يتولى إصدار القوانين وإدارة السياسات في مختلف مجالات الدولة. غير أن مراقبين يرون أن دوره يظل في الغالب شكلياً، حيث يتم اتخاذ القرارات الرئيسية داخل حزب العمال الكوري الحاكم الذي يمتلك السلطة السياسية الفعلية في البلاد.
ويحكم كيم جونغ أون كوريا الشمالية بصفته الأمين العام لحزب العمال الكوري، ورئيس لجنة شؤون الدولة، والقائد الأعلى للقوات المسلحة، وهي المناصب التي تمنحه السيطرة الكاملة على المؤسسات السياسية والعسكرية في البلاد.
وتأتي هذه الانتخابات في وقت تواصل فيه بيونغ يانغ التركيز على تنفيذ خططها الاقتصادية وتعزيز الصناعات الأساسية، وعلى رأسها قطاع الطاقة والتعدين، الذي تعتبره الحكومة عنصراً مهماً في دعم الاقتصاد الوطني خلال السنوات المقبلة.