أكد المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية "فاتح بيرول" أن تعافي أسواق النفط العالمية من تداعيات الأزمة المستمرة في مضيق "هرمز" لن يكون سريعا.
وأشار إلى أن استعادة الاستقرار إلى مستويات ما قبل الأزمة قد تستغرق عدة أشهر، في ظل استمرار التوترات وتأثيرها المباشر على الإمدادات النفطية العالمية.
وأوضح بيرول، في تصريحات نقلتها صحيفة "الجارديان" البريطانية، أن الوكالة تدرس حاليا إمكانية طرح كميات إضافية من احتياطيات النفط الطارئة لتهدئة الأسعار، مؤكدا أن الدول الأعضاء لا تزال تمتلك مخزونات استراتيجية كافية للمناورة رغم تنفيذ أكبر عملية ضخ في تاريخ السوق.
ومن المقرر أن تتاح نحو 100 مليون برميل من الاحتياطيات النفطية الطارئة للمشترين في آسيا هذا الأسبوع، ضمن أول طرح من خطة ضخ 400 مليون برميل في الأسواق العالمية لتعويض صادرات مفقودة من دول الخليج، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع أسعار النفط عالميا بنسبة 40% خلال الشهر الجاري.
وقال بيرول: "على الرغم من هذا الطرح الكبير، لا تزال لدينا كميات كبيرة من الاحتياطيات، بمجرد الانتهاء من الطرح الحالي، سيقل الاحتياطي الطارئ في دول الوكالة الدولية للطاقة بنحو 20% فقط".
وحذر بيرول من أن الاحتياطيات الطارئة ستوفر دعما مؤقتا فقط، مؤكدا ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز للسماح للنفط والغاز الخليجي بالوصول إلى الأسواق العالمية.
وعلى صعيد التحركات الميدانية، لفتت الصحيفة إلى أن الهجوم الأمريكي الأخير على جزيرة "خارك" الإيرانية، التي تتركز فيها نحو 90% من قدرات التصدير النفطية لإيران، زاد المخاوف في الأسواق، رغم عدم تعرض المحطة لأضرار جسيمة، مما دفع بعض منتجي النفط في الخليج إلى إغلاق حقولهم قسرا.
وحذر بيرول من أن الحكومات العالمية يجب أن تكون مستعدة في حال استمرار الصراع لفترة أطول، مؤكدا أن تجارة الطاقة العالمية ستستغرق بعض الوقت للتعافي حتى بعد انتهاء الأزمة.