أوضح الدكتور شوقي علام، مفتي الجمهورية السابق، أن الرأي الذي ذهب إليه جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة، ومعهم الحسن بن زياد من الحنفية، يرى أن وقت إخراج زكاة الفطر محدد، فإذا تم إخراجها بعد غروب شمس يوم العيد دون وجود عذر يكون الشخص آثمًا، وتُعتبر الزكاة في هذه الحالة قضاءً وليست أداءً.
وأشار إلى أن جمهور الحنفية خالفوا هذا الرأي، حيث قالوا إن وقت إخراج زكاة الفطر ممتد وغير مقيد بزمن معين، وبالتالي يجوز إخراجها في أي وقت وتُحسب أداءً، مع التأكيد على أن الأفضل إخراجها قبل الذهاب لصلاة العيد.
كما بيّن أن العلماء اتفقوا على أن زكاة الفطر لا تسقط بانتهاء وقتها، لأنها أصبحت حقًا ثابتًا في ذمة المُزكي لصالح المستحقين، فهي بمثابة دين لا يُبرأ منه إلا بإخراجه.
وقد ورد في كتب الفقه أنه يجوز إخراجها منذ بداية شهر رمضان، ويُستحب تقديمها قبل صلاة العيد، ويُكره تأخيرها إلى آخر يوم العيد قبل الغروب، بينما يحرم تأخيرها لما بعد ذلك.
وفيما يتعلق بإخراج زكاة الفطر نقدًا، فقد أكدت دار الإفتاء المصرية جواز إخراجها مالًا بشكل مطلق، وهو الرأي المختار للفتوى، لما فيه من تحقيق لمقاصد الشريعة ومراعاة مصالح الناس، وهو مذهب الحنفية، وبه يُعمل في الزكاة والكفارات والنذور، كما قال به عدد من التابعين.
مقدار زكاة الفطر لعام 2026
حددت دار الإفتاء المصرية قيمة زكاة الفطر لعام 2026 بأقل حد وهو 35 جنيها عن كل فرد، مع استحباب الزيادة لمن أراد.
كما أوضحت الإفتاء أنه يجوز إخراج زكاة الفطر نقدا أو عينا، أي من القمح أو التمر أو الشعير، تيسيرا على المكلفين وتمكين الفقراء من تلبية احتياجاتهم.
ويعادل مقدار زكاة الفطر عن كل فرد 2.04 كيلوجراما من القمح، نظرا لأنه غالب قوت أهل مصر، ويمكن إخراجها من أول أيام شهر رمضان وحتى قبيل صلاة عيد الفطر.
وقد استند الشرع إلى حديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهما: "فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير على كل حر أو عبد، ذكر أو أنثى من المسلمين."

