أبقى بنك اليابان المركزي معدلات الفائدة دون تغيير كما كان متوقعًا على نطاق واسع، اليوم الخميس، محذرًا من التأثيرات التضخمية لارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران.
وذكرت منصة "إنفستنج" المتخصصة في التحليلات الاقتصادية أن البنك أبقى معدل الفائدة لليلة واحدة عند 0.75% في قرار شبه إجماعي من مجلسه المكون من تسعة أعضاء. فيما اعترض عضو داعيا إلى رفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في ظل مخاطر تصاعد التضخم.
وأشار البنك إلى زيادة الحذر بشأن ارتفاعات التضخم على المدى المتوسط إلى الطويل، مع اعتبار ارتفاع معدلات النفط عاملًا قد يدفع تكاليف المعيشة للزيادة في البلاد.
وجاء في بيان البنك أن "المخاطر التي تهدد التوقعات تشمل مسار الأوضاع في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى تطورات أسعار النفط الخام"، مضيفا أن "معدل زيادة التضخم من المتوقع أن يواجه ضغوطًا صعودية، متأثرًا بالارتفاع الأخير في أسعار النفط الخام".
وأكد البنك المركزي توقعاته بأن يتباطأ تضخم مؤشر أسعار المستهلكين على المدى القريب، نتيجة تراجع تأثير ارتفاع أسعار الغذاء، إلى جانب الإجراءات الحكومية لمعالجة ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة.
لكن من المتوقع أن يعاود التضخم الارتفاع لاحقًا، مع وصول التضخم الأساسي إلى هدف البنك البالغ 2% سنويًا بحلول العام الجاري.
وكان تثبيت الفائدة، اليوم الخميس، متوقعًا من قبل الأسواق، حيث يُرجح أن يُبقي البنك على سياسته دون تغيير إلى حين اتضاح الرؤية بشأن الاقتصاد الياباني. وتُعد مفاوضات الأجور للفترة المقبلة من العام الجاري عاملًا رئيسيًا في هذا الصدد، إذ إن أي زيادات قوية في الأجور قد تدفع البنك نحو رفع أسعار الفائدة.
وكان البنك قد رفع أسعار الفائدة بإجمالي 85 نقطة أساس منذ أوائل عام 2024، حين أنهى أكثر من عقد من السياسة النقدية شديدة التيسير.