أعلن صندوق النقد الدولي أنه يعتزم إرسال بعثة إلى موزمبيق خلال الأشهر المقبلة، في وقت تسعى فيه الدولة الواقعة في جنوب أفريقيا إلى دعم أوضاعها المالية ومواجهة تزايد أعباء الدين العام.
وذكر الصندوق، وفق بيان ، أن زيارة فريق العمل إلى العاصمة مابوتو تستهدف تقييم أحدث التطورات الاقتصادية والسياسات الحكومية، وذلك في ظل استمرار المحادثات مع السلطات الموزمبيقية بشأن برنامج تمويلي جديد، بعد انتهاء البرنامج السابق بشكل مبكر في أبريل 2025.
ومن المقرر أن تُستكمل المناقشات خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي في واشنطن خلال شهر أبريل المقبل، بحسب الصندوق.
وأظهرت بيانات "جيه بي مورجان" أن علاوة المخاطر على ديون موزمبيق السيادية المقومة بالعملات الصعبة ارتفعت إلى 1304 نقاط أساس، وهو مستوى يرتبط عادة بحالات الضائقة المالية الشديدة.
وأشار تقرير حديث لوزارة المالية إلى تصاعد الضغوط المالية، حيث ارتفع الدين العام بنسبة 6.8 % خلال عام 2025 ليصل إلى نحو 7.49 مليار دولار.
وفي الوقت نفسه، قفزت القروض قصيرة الأجل المقدمة من البنك المركزي للحكومة لتغطية عجز الموازنة بنسبة 176.1% ، بما يعادل 10.5% من إجمالي الدين المحلي بنهاية العام.
ويُعد الارتفاع الحاد في تمويل البنك المركزي مؤشرًا على ضغوط في قنوات التمويل التقليدية، حيث شهدت دول أفريقية مثل غانا تطورات مماثلة انتهت بإعادة هيكلة شاملة للديون، بينما قامت نيجيريا بتحويل جزء كبير من ديون البنك المركزي إلى سندات طويلة الأجل.
وفي أحدث مراجعة سنوية للصندوق، أشار إلى أن البنوك المحلية - وهي المشتري الرئيسي للديون الحكومية - بلغت حدود قدرتها الاستيعابية، في حين تحول صافي التمويل الخارجي إلى السالب، بما يعني أن التدفقات الخارجة باتت تفوق التدفقات الداخلة الجديدة