تصاعدت حدة المواجهات على الحدود الجنوبية لـلبنان، مع إعلان فصائل لبنانية تنفيذ هجوم نوعي استهدف آليات عسكرية إسرائيلية، وأسفر، وفقًا لمصادر ميدانية، عن تدمير 8 دبابات من طراز ميركافا باستخدام صواريخ موجهة، في واحدة من أعنف جولات الاشتباك البري منذ بداية التصعيد الأخير.
وبحسب المعطيات الواردة، فقد تركزت المواجهات في بلدة الطيبة الحدودية، حيث خاضت الفصائل مواجهات مباشرة مع القوات الإسرائيلية المتوغلة، مستهدفة تحركاتها المدرعة بشكل دقيق. وأشارت المصادر إلى أن الضربات نفذت عبر كمائن مدروسة اعتمدت على صواريخ مضادة للدروع، ما أدى إلى إصابات مباشرة في الدبابات وإخراج عدد منها من الخدمة.
تحول في طبيعة الاشتباكات
ويعكس هذا التطور تحولًا لافتًا في طبيعة الاشتباكات، التي لم تعد تقتصر على القصف المتبادل أو العمليات المحدودة، بل باتت تشمل مواجهات برية مباشرة واستهدافًا نوعيًا للآليات الثقيلة، خاصة دبابات ميركافا التي تعد من أبرز ركائز القوة البرية للجيش الإسرائيلي.
في المقابل، لم يصدر تأكيد رسمي فوري من الجانب الإسرائيلي بشأن حجم الخسائر، إلا أن تقارير إعلامية تحدثت عن اشتباكات “معقدة” على الجبهة الشمالية، وسط محاولات لاحتواء التقدم الميداني للفصائل ومنع توسع نطاق العمليات.
ويرى مراقبون أن استهداف هذا العدد من الدبابات، إن تأكدت صحته، يمثل ضربة معنوية وعسكرية، خاصة أن دبابات ميركافا تتمتع بسمعة قوية من حيث التدريع والحماية. كما يشير إلى تطور في تكتيكات الفصائل اللبنانية، وقدرتها على التعامل مع وحدات مدرعة متقدمة باستخدام أسلحة موجهة عالية الدقة.
مخاوف من تصعيد أوسع
وتأتي هذه التطورات في سياق إقليمي شديد التعقيد، يتزامن مع تصاعد التوتر بين إسرائيل ومحور المقاومة، وسط مخاوف من انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع قد تشمل جبهات متعددة. كما تتقاطع هذه الاشتباكات مع التصعيد القائم بين الولايات المتحدة وإيران، ما يزيد من احتمالات توسع رقعة النزاع.
في ضوء ذلك، تبدو “معركة الدبابات” مؤشرًا جديدًا على تغير قواعد الاشتباك في الجنوب اللبناني، حيث لم تعد الجبهة مجرد ساحة دعم أو إسناد، بل تحولت إلى مسرح عمليات نشط قد يعيد رسم ملامح المواجهة في المنطقة خلال الفترة المقبلة.