أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن مصر تقدم دعمًا كاملًا لكافة الدول العربية المتضررة من الحرب، مشددًا على أن أمن مصر القومي يرتبط بأمن منطقة الخليج العربي، في ظل موقف ثابت من الدولة والشعب المصري لمساندة الأشقاء العرب.
وأوضح رئيس الوزراء، خلال المؤتمر الأسبوعي لمجلس الوزراء بمقر الحكومة بالقصر العيني، أن مصر تواصل جهودها الدبلوماسية لوقف الحرب والحد من تداعياتها على المنطقة.
وفيما يتعلق بالأسواق، أكد مدبولي توافر السلع الأساسية بكميات كافية، ووجود وفرة واستقرار نسبي في الأسعار، مشيرًا إلى أن الزيادة في أسعار بعض السلع، وعلى رأسها الطماطم، ترجع إلى أسباب مؤقتة تتعلق بمشكلات إنتاج في بعض المحافظات.
وأشار إلى الارتفاع الكبير في أسعار الطاقة عالميًا، موضحًا أن سعر طن السولار ارتفع من 665 دولارًا إلى 1665 دولارًا، مع استهلاك يومي يبلغ نحو 24 ألف طن، ما يكلف الدولة نحو 750 مليون دولار إضافية شهريًا.
وأكد أن الحكومة تتحمل الجزء الأكبر من هذه الزيادة، بينما لا تتجاوز الزيادة التي تم تحميلها على المواطنين ثلث التكلفة، مشددًا على أن ترشيد استهلاك الطاقة أصبح ضرورة، ويتطلب تعاونًا بين الحكومة والمواطنين.
وأضاف أن الحكومة بدأت تنفيذ إجراءات تدريجية لترشيد الاستهلاك، تشمل تنظيم مواعيد غلق المحال التجارية، وتقليل إنارة الشوارع واللافتات الإعلانية، مؤكدًا أنه في حال استمرار الأزمة سيتم اتخاذ إجراءات إضافية لحماية موارد الدولة.
كما أعلن رئيس الوزراء تطبيق نظام العمل عن بُعد يوم الأحد من كل أسبوع اعتبارًا من شهر أبريل، على مستوى الجهاز الإداري للدولة، مع استثناء القطاعات الحيوية مثل المستشفيات، والمدارس، والجامعات، ومرافق المياه والطاقة، مع دراسة التوسع في التطبيق لاحقًا.
وفيما يتعلق بالقطاع الصحي، أكد مدبولي توافر احتياطي من المواد الخام للأدوية يكفي لأكثر من خمسة أشهر.
وأشار إلى أن الموازنة العامة الجديدة تستهدف خفض العجز الكلي إلى أقل من 5%، وزيادة الإيرادات، مع توجيه الاستثمارات إلى مشروعات “حياة كريمة” والتأمين الصحي الشامل، إلى جانب دعم منظومتي التموين والإسكان الاجتماعي.