كشف الباحث السياسي ماك شرقاوي، المقيم في الولايات المتحدة، عن تطورات ميدانية متسارعة وخطيرة خلال الساعات الأخيرة، أبرزها استهداف قوات أمريكية داخل قاعدة الأمير سلطان في السعودية، إلى جانب تصعيد جماعة الحوثيين لهجماتهم بإطلاق صواريخ باتجاه إسرائيل، في مؤشر واضح على اتساع رقعة المواجهة.
تراجع قواعد الاشتباك التقليدية
وأوضح، خلال ظهوره في برنامج "اليوم" على قناة DMC، أن هذه الأحداث تمثل تحولًا حادًا في مسار الصراع، حيث لم يعد الأمر يقتصر على حروب بالوكالة، بل دخل مرحلة المواجهة المباشرة، مع تراجع قواعد الاشتباك التقليدية، وهو ما يهدد بشكل كبير أمن الممرات الملاحية الحيوية مثل مضيق هرمز وباب المندب، ويضع نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية على المحك.
أهمية التحركات المصرية
وفيما يتعلق بالدور الإقليمي، شدد شرقاوي على أهمية التحركات المصرية، معتبرًا أن القاهرة تلعب دورًا محوريًا في احتواء الأزمة، وتسعى بكل قوة لمنع تفجر صراع إقليمي واسع قد يمتد إلى نطاق دولي أخطر.
تهدئة التوترات
وأشار إلى أن الجهود المصرية، خاصة عبر الأجهزة السيادية، تركز على تهدئة التوترات ودفع الأطراف المختلفة نحو ضبط النفس، في ظل إدراك واضح لخطورة التصعيد وعدم وجود طرف رابح في مثل هذه المواجهات.
عملية عسكرية محدودة
أما على الساحة الأمريكية، فأوضح أن هناك انقسامًا داخليًا ملحوظًا، حيث تُستغل الأزمة في صراعات سياسية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، لافتًا إلى أن دونالد ترامب لا يزال يتعامل مع الوضع باعتباره عملية عسكرية محدودة، دون إعلان حرب رسمي حتى الآن.
وأضاف أن الكونجرس قد يتجه إلى تصعيد أكبر إذا تطورت الأحداث إلى تدخل بري، ما يعكس حالة من الترقب المشوب بالحذر داخل دوائر صنع القرار الأمريكي.
وفي ختام حديثه، أشار إلى تحركات دبلوماسية جارية، أبرزها اجتماع مرتقب في إسلام آباد يضم مصر والسعودية وتركيا وباكستان، واصفًا إياه بمحاولة أخيرة لاحتواء الأزمة.
كما لفت إلى أن الضغوط المتزايدة على إيران قد تدفعها في النهاية إلى العودة لمسار التفاوض، لتجنب سيناريوهات أكثر تعقيدًا وخطورة.



