- برلماني: مخرجات "إيجبس 2026" تؤكد قدرة مصر علي صياغة تحالفات اقتصادية قوية
- نائب: تحذيرات الرئيس من تداعيات استمرار الأزمات الإقليمية على أسواق الطاقة تعكس قراءة دقيقة للمشهد الدولي
- برلماني: دعوة الرئيس للمجتمع الدولي إلى تحمل مسئولياتها في وقف النزاعات تعكس دور مصر التاريخي
أشاد عدد من النواب بكلمة الرئيس السيسي في «إيجبس 2026» ، مؤكدين أنها ترسخ ثقة المستثمرين وتؤكد مكانة مصر كمركز إقليمي للطاقة .
بداية، أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل لجنة الشئون الاقتصادية بمجلس النواب، أن تصريحات عبد الفتاح السيسي خلال افتتاح مؤتمر إيجبس 2026 تعكس رؤية استراتيجية متكاملة للدولة المصرية في إدارة ملف الطاقة، باعتباره أحد أهم محركات النمو الاقتصادي وأداة رئيسية لتعزيز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا.
وأوضح «محسب» أن تأكيد الرئيس على التزام الدولة بسداد مستحقات شركات البترول والغاز العاملة في مصر بحلول منتصف العام الجاري يمثل رسالة طمأنة قوية للمستثمرين، ويؤكد جدية الدولة في الحفاظ على مناخ استثماري جاذب ومستقر، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية العالمية المتلاحقة، مضيفا: هذا التوجه يعزز ثقة الشركاء الدوليين ويدعم خطط التوسع في عمليات البحث والاستكشاف، بما ينعكس إيجابا على زيادة الإنتاج وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
وأشار وكيل لجنة الشئون الاقتصادية ، إلى أن حديث الرئيس عن التعاون مع الشركاء الدوليين، وعلى رأسهم الاتحاد الأوروبي، يعكس إدراك الدولة لأهمية التكامل الإقليمي في قطاع الطاقة، خاصة في ظل التحولات العالمية المتسارعة في أسواق الغاز الطبيعي، موضحا أن مصر باتت تمتلك بنية تحتية قوية تؤهلها لتكون مركزاً إقليميا لتداول وتسييل الغاز، بما يدعم الاقتصاد الوطني ويوفر مصادر مستدامة للنقد الأجنبي.
وفيما يتعلق بالبعد الجيوسياسي، أكد «محسب» أن تحذيرات الرئيس من تداعيات استمرار الأزمات الإقليمية على أسواق الطاقة تعكس قراءة دقيقة للمشهد الدولي، مشيرا إلى أن ربط الرئيس بين أمن الطاقة والأمن الغذائي يبرز حجم التحديات التي تواجه الدول النامية في ظل اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع الأسعار العالمية.
وتابع قائلا: "دعوة الرئيس للمجتمع الدولي وخاصة القوى الكبرى إلى تحمل مسئولياتها في وقف النزاعات، تمثل موقفا متوازنا يعكس دور مصر التاريخي في دعم الاستقرار الإقليمي" ، لافتا إلى أن توجيه رسالة مباشرة إلى دونالد ترامب يؤكد أهمية الدور الأمريكي في احتواء الأزمات الراهنة.
وشدد النائب أيمن محسب على أن دعوة الرئيس للشركات العاملة في قطاع الطاقة لزيادة الإنتاج، بما في ذلك التوسع في الطاقة المتجددة، تؤكد توجه الدولة نحو تنويع مصادر الطاقة وتحقيق التحول الأخضر، بما يتماشى مع الالتزامات الدولية لمواجهة تغير المناخ، مؤكدا أن ما طرحه الرئيس خلال المؤتمر يعكس رؤية شاملة تجمع بين الأبعاد الاقتصادية والسياسية، ويؤكد أن مصر تتحرك بخطى ثابتة نحو تعزيز مكانتها كمركز إقليمي للطاقة وشريك موثوق في تحقيق أمن الطاقة العالمي.
من جانبه، أكد النائب محمد عبد الحفيظ، عضو مجلس النواب، أهمية النتائج الاستراتيجية التي تمخض عنها افتتاح مؤتمر ومعرض مصر الدولي للطاقة "إيجبس 2026"، مؤكداً أن المؤتمر يعكس الثقل السياسي لمصر وقدرتها على صياغة تحالفات اقتصادية قوية في وقت يمر فيه العالم بأزمات طاقة غير مسبوقة.
وقال النائب في تصريحات له اليوم، أن التوقيع على الاتفاقية الإطارية للتعاون في مجال الغاز الطبيعي بين مصر وقبرص، والعمل على ربط حقول الإنتاج القبرصية بمحطات الإسالة المصرية، هو "تطبيق عملي" لرؤية الدولة في التحول لمركز إقليمي لتداول الطاقة، مشيراً إلى أن البنية التحتية المصرية أصبحت الآن "الركيزة الأساسية" التي يعتمد عليها الاتحاد الأوروبي لتأمين احتياجاته المستقبلية.
وثمن عضو مجلس النواب، الشفافية التي تعامل بها الرئيس في حديثه مع شركاء الطاقة الدوليين، لاسيما تأكيده على جدولة سداد كافة المستحقات المتبقية للشركات بحلول يونيو 2026، مؤكداً أن هذا التصريح هو "أقوى ضمانة استثمارية" يمكن تقديمها للشركات العالمية مثل "أباتشي" و"دراجون أويل" لزيادة استثماراتها في البحث والتنقيب داخل مصر.
وأشار النائب محمد عبد الحفيظ، إلى أن تحذير الرئيس من تداعيات استمرار الحرب في الشرق الأوسط وصفتها الوكالة الدولية للطاقة بأنها الأكبر تأثيراً في التاريخ الحديث، هو توصيف دقيق يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته، موضحاً أن "فاتورة الحرب" لا تدفعها دول النزاع فقط، بل يدفعها العالم أجمع في صورة ارتفاع أسعار الوقود والأسمدة والمنتجات الغذائية.
واختتم النائب تصريحاته، بالتأكيد على أهمية النداء الإنساني الذي وجهه الرئيس السيسي لنظيره الأمريكي "دونالد ترامب" لوقف آلة الحرب، معتبراً أن مصر تبرهن مجدداً على أنها "صوت العقل" في المنطقة، وأن استقرار قطاع الطاقة العالمي مرهون بالاستجابة للمبادرات المصرية الداعية للسلام والعودة للمسار الدبلوماسي.
ودعا النائب الحكومة والوزارات المعنية للبناء على نتائج هذا المؤتمر، وتوسيع نطاق الاستثمار في "الطاقة الخضراء" تماشياً مع دعوة السيد الرئيس للشركات، لضمان مستقبل مستدام للأجيال القادمة.
في سياق متصل، أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن كلمة عبد الفتاح السيسي خلال فعاليات مؤتمر إيجبس 2026 حملت رسائل حاسمة تعكس قوة الحضور المصري في ملف الطاقة عالميا، وتؤكد أن الدولة باتت لاعبا رئيسيا في معادلة أمن الطاقة الإقليمي والدولي، مشيرا إلى أن إشادة الرئيس بالشراكات مع كبرى الشركات العالمية العاملة في قطاع الطاقة، إلى جانب تأكيده على سداد المستحقات المالية، يعكس التزام الدولة بتعزيز الشفافية والمصداقية، وهو ما يمثل عامل جذب رئيسي للاستثمارات الأجنبية، خاصة في ظل المنافسة الإقليمية على استقطاب رؤوس الأموال في هذا القطاع الحيوي.
وقال«صبور» إن التعاون المتنامي بين مصر ودول شرق المتوسط خاصة مع نيكوس كريستودوليدس، يعزز من فرص تحويل مصر إلى مركز محوري لتصدير الغاز إلى الأسواق الأوروبية، بالإضافة إلى أنه يعكس نجاح السياسة الخارجية المصرية في توظيف الموارد الطبيعية لخدمة المصالح الاقتصادية الاستراتيجية.
وأشار عضو مجلس الشيوخ، إلى أن تحذيرات الرئيس من تداعيات استمرار الصراعات في المنطقة، خاصة على أسعار الطاقة والغذاء، تعكس وعيا سياسيا عميقا بطبيعة التحديات العالمية، مشيرا إلى أن هذه التصريحات تمثل دعوة صريحة لتغليب الحلول السياسية على الصراعات العسكرية، حفاظا على استقرار الاقتصاد العالمي.
وأكد «صبور» أن دعوة الرئيس إلى زيادة الإنتاج من مصادر الطاقة المختلفة، خاصة الطاقة الجديدة والمتجددة، تعكس توجه الدولة نحو بناء مزيج طاقة متوازن ومستدام، يحقق الأمن الطاقي ويقلل من الاعتماد على المصادر التقليدية، بما يدعم خطط التنمية طويلة الأجل، لافتا إلى أن الرسالة التي وجهها الرئيس إلى دونالد ترامب تعكس إدراكا لحجم التأثير الأمريكي في إدارة الأزمات الدولية، وتؤكد في الوقت ذاته حرص مصر على الدفع نحو حلول سلمية للأزمات بما يحقق الاستقرار الإقليمي.
وشدد النائب أحمد صبور على أن مؤتمر «إيجبس 2026 » يعكس الثقة الدولية المتزايدة في الاقتصاد المصري، ويؤكد أن مصر تسير بخطى مدروسة نحو ترسيخ مكانتها كمركز إقليمي للطاقة، وقوة فاعلة في دعم استقرار أسواق الطاقة العالمية.