في وقت كانت فيه مصر تخوض واحدة من أعنف معاركها ضد الإرهاب، خرج البطل رائد محمد أحمد غنيم حاملا روحه على كفه، مؤمنا أن الأوطان لا يحرسها إلا من عرفوا معنى التضحية، وأن الأرض التي روت بدماء الأبطال على مدار التاريخ لا يمكن أن تسقط أبدا.
ولد الشهيد في الخامس من سبتمبر عام 1989 بمحافظة القاهرة ، واختار طريق العسكرية بإرادة الرجال، فالتحق بصفوف القوات المسلحة وتخرج في الكلية العسكرية بتاريخ ٣٠ يونيو ٢٠٠٩، ليصبح أحد أبطال قوات الصاعقة والمشاة، كما حصل الشهيد على العديد من الفرق التخصصية.
وفي الوقت الذي كانت فيه الجماعات الإرهابية تحاول أن تنشر الظلام والخوف في شمال سيناء، كان الشهيد ورفاقه يقفون كالسد المنيع، يدافعون عن الوطن بصدور مفتوحة وإيمان لا يتزعزع.
وفي التاسع والعشرين من أكتوبر عام 2016، شن إرهابيون تكفيريون هجوما غادرا على الموقع العسكري الذي كان يتواجد به، ظنا منهم أن الرصاص قادر على كسر إرادة أبطال القوات المسلحة، لكنهم اصطدموا برجال آمنوا أن الدفاع عن الوطن ليس مهمة عابرة، بل عقيدة تكتب بالدم.
قاتل الشهيد رائد محمد أحمد غنيم حتى اللحظة الأخيرة، في مواجهة مباشرة مع الإرهاب، ثابتا في موقعه، لم يتراجع، ولم يترك موقعه، بل كتب بدمائه واحدة من بطولات الجيش المصري في معركة طويلة ضد الإرهاب الأسود واستشهد في ذلك اليوم.
رحل الجسد، لكن الحكاية بقيت، بقي اسمه بين أسماء الأبطال الذين دفعوا أعمارهم ثمنا لاستقرار هذا الوطن، وبقيت صورته شاهدة على جيل من المقاتلين الذين اختاروا أن يكونوا دروعا لمصر في أصعب الأوقات.
لمشاهدة فيديو الشهيد أضغط هنا