قال العميد رزق الخوالدة، خبير الشئون العسكرية والاستراتيجية، إن التحركات الإيرانية الأخيرة بشأن مضيق هرمز تعكس تغيرًا في أسلوب التعامل مع الأزمة، مشيرًا إلى أن طهران لم تعد تعتمد فقط على لغة التهديد السياسي أو العسكري، بل بدأت تتجه إلى إجراءات عملية تحمل أبعادًا دبلوماسية وتنظيمية لإدارة حركة الملاحة في المضيق.
القدرات العسكرية الإيرانية
وأوضح الخوالدة خلال مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز أن حالة الاستنزاف التي طالت القدرات العسكرية الإيرانية، إلى جانب الضغوط المتعددة التي تواجهها طهران، دفعتها إلى تبني أدوات مختلفة لإدارة المشهد، لافتًا إلى أن إيران بدأت في التعامل مع حركة السفن والملاحة العالمية عبر ترتيبات محددة في مضيق هرمز، وهو ما يعكس محاولة لإعادة صياغة دورها داخل المنطقة.
الموقع الجغرافي للمضيق
وأضاف أن الموقع الجغرافي للمضيق يمنح إيران مساحة مؤثرة في إدارة حركة الملاحة، خاصة أن الممرات الآمنة وعمق المضيق يرتبطان بشكل كبير بالساحل الإيراني، ما يمنحها قدرة على فرض واقع جديد في التعامل مع هذا الملف.
التحركات الدبلوماسية الإيرانية
وأشار خبير الشئون العسكرية والاستراتيجية إلى أن الحضور العسكري الأمريكي المتزايد في المنطقة قد لا يحقق التأثير ذاته الذي يمكن أن تحققه التحركات الدبلوماسية الإيرانية، مؤكدًا أن طهران تعمل على بناء قنوات تواصل وتنسيق مع شركات الملاحة الدولية وعدد من القوى العالمية، من بينها دول أوروبية والصين.
إدارة الملاحة البحرية
واختتم الخوالدة حديثه بالتأكيد على أن المشهد الحالي يكشف عن ظهور نمط جديد لإدارة الملاحة البحرية، يعتمد على الأدوات الدبلوماسية والسياسية بدلًا من الاعتماد الكامل على القوة العسكرية، في محاولة لفرض معادلات جديدة داخل منطقة تعد من أكثر الممرات المائية حساسية في العالم.

