شهدت منطقة الوراق واقعة مأساوية راح ضحيتها الشاب إسلام أحمد، بعد أيام قليلة فقط من احتفاله بزفافه في 30 أبريل الماضي، حيث انتهت حياته بشكل صادم عقب أقل من أسبوع على دخوله عش الزوجية.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى خلافات سابقة نشبت بين المجني عليه وعدد من الأشخاص من منطقة أولاد حمام، بعدما وقعت مشادة كلامية بينهم قبل أيام من الحادث، أثناء سيره برفقة زوجته، قبل أن تتطور الأحداث لاحقا إلى جريمة أنهت حياته بصورة مأساوية.
وأوضحت الأسرة أن المتهمين أرسلوا شخصا لاستدراج المجني عليه يوم 6 مايو الجاري، حيث نادوا عليه بحجة تقديم التهنئة له بمناسبة زواجه، وعندما نزل إليهم فوجئ بشخصين يعتديان عليه باستخدام سلاح أبيض.
وروى أحمد محمد، جار الضحية، تفاصيل الواقعة، قائلا: "كنت أقف بالقرب من مكان الحادث عندما شاهد أحد الأشخاص ينادي على المجني عليه، قبل أن يفاجأ بظهور شخصين آخرين قاما بالتعدي عليه بصورة مفاجئة وسريعة".
وأضاف جار الضحية لـ"صدى البلد": "الأحداث تطورت خلال لحظات قليلة للغاية، مؤكدا أنه بمجرد نزول الأهالي لمحاولة التدخل كان إسلام قد فارق الحياة بالفعل".
وتابع: "طريقة تنفيذ الاعتداء كشفت أن المتهمين كانوا قد خططوا مسبقا لما سيقومون به، حيث تم استدراج المجني عليه بصورة مفاجئة ثم الاعتداء عليه بسرعة كبيرة، ضربوه بخطروش أصاب فمه وفي لحظات ظهر صوت إطلاق الخرطوش لتتحول المنطقة بالكامل إلى حالة من الفوضى والذعر بين الأهالي".
وقال محمد، أحد أقارب الضحية: "الشاب تعرض للغدر والخداع على يد المتهمين، بعدما قاموا باستدراجه بحجة تقديم التهنئة له بمناسبة زواجه، رغم أن نيتهم الحقيقية كانت الاعتداء عليه والتخلص منه، والمجني عليه نزل لمقابلتهم دون أن يتوقع ما كان يدبر له، قبل أن يفاجأ بالاعتداء عليه وإطلاق عيار خرطوش أصابه إصابة قاتلة أودت بحياته في الحال".
وأضاف محمد لـ "صدى البلد": "كان يتمتع بسمعة طيبة بين الجميع، وكان معروفا بأخلاقه الحسنة وهدوئه الدائم، مؤكدا أنه لم يكن من الأشخاص الذين يسعون إلى افتعال المشكلات أو الدخول في خلافات مع الآخرين، بل كان يعيش حياته بصورة طبيعية ويحرص دائما على معاملة الجميع باحترام ومحبة".
من جانبه، قال الدكتور فتحي قناوي، أستاذ كشف الجريمة، إن أي جريمة ترتكب يكون لها أسبابها سواء مرضية أو شرف أو أخلاق أو خلاف أو غير ذلك، ودور النيابة يكون قويا وهاما في كشف أسباب أي جريمة.
وأضاف قناوي لـ "صدى البلد": " ما نعيشه اليوم هو حالة من العنف الناتج عن مشاهدة وتقليد البعض لما نراه في مواقع التواصل الاجتماعي والدراما".
وتابع: "توافر أركان جريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، خاصة أن المتهمين، بحسب الروايات المتداولة، لم يدخلوا في مشاجرة عفوية مع المجني عليه، وإنما قاموا باستدراجه بحجة تهنئته بالزواج، وهو ما يشير إلى وجود نية مسبقة للاعتداء عليه، وهي ظروف مشددة للعقوبة، كما نص القانون".
جدير بالذكر أن تندرج الواقعة قانونيا تحت جريمة القتل العمد المقترن باستخدام أسلحة نارية وبيضاء، وهي من الجرائم التي يعاقب عليها قانون العقوبات المصري بعقوبات مشددة.
وتنص المادة 234 من قانون العقوبات المصري على أن: "من قتل نفسا عمدا من غير سبق إصرار ولا ترصد يعاقب بالسجن المؤبد أو المشدد"، بينما تصل العقوبة إلى الإعدام إذا اقترنت الجريمة بسبق الإصرار أو الترصد أو ارتبطت بجناية أخرى.
كما يعاقب القانون المصري على حيازة واستخدام الأسلحة النارية والبيضاء دون ترخيص، وفقا لأحكام القانون رقم 394 لسنة 1954 بشأن الأسلحة والذخائر، والذي يفرض عقوبات تصل إلى السجن المشدد في حال استخدام السلاح في ارتكاب جريمة قتل أو اعتداء.
وتواصل جهات التحقيق المختصة مباشرة أعمالها لكشف ملابسات الواقعة كاملة، والاستماع إلى أقوال الشهود، تمهيدا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهمين.



