بدأت اليوم، عبر تقنيه الاتصال المرئي فعاليات الدورة الثالثة والاربعون لمجلس وزراء الداخلية العرب بمشاركه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز آل سعود، وزير الداخلية في المملكة العربية السعودية الرئيس الفخري لمجلس وزراء الداخلية العرب والوزراء .
خلال فعاليات المؤتمر القى الدكتور محمد بن على كومان الامين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب كلمة جاء فيها :-
يشرفني ونحن نجتمع اليوم في هذا اللقاء المرئي، أن أرفع إلى الرئيس قيس سعيّد، رئيس الجمهورية التونسية، أخلص معاني التقدير والامتنان للرعاية الكريمة التي توليها تونس العزيزة للتعاون الأمني العربي، ودعمها الموصول لمسيرته الموفقة.
ويشرفني كذلك أن أتوجه بأخلص معاني التقدير والعرفان إلى الرئيس الفخري لمجلسنا الموقر، الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف بن عبد العزيز آل سعود، وإلى سائر إخوانه وزراء الداخلية العرب على دعمهم الدائم للأمانة العامة وللعمل الأمني العربي المشترك.
نجتمع اليوم عن طريق الاتصال المرئي نظرا للأوضاع التي تعرفها المنطقة العربية وتداعيات الاعتداءات الإيرانية الآثمة على عدد من الدول العربية، في استخفاف كامل بالقيم ومبادئ حسن الجوار وانتهاك صارخ للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وإننا إذ ندين بأشد العبارات هذا العدوان الغاشم المتكرر الذي راح ضحيته عدد من المدنيين الأبرياء، لنعلن عن تضامن المجلس مع كل الدول العربية المعنية ووقوفه إلى جانبها في ما تتخذه من إجراءات لحماية سيادتها وصون أمنها والدفاع عن مواطنيها والمقيمين على أراضيها وحماية مكتسباتها ومنشآتها الاقتصادية والصناعية.
وإن حرصكم على عقد هذه الدورة اليوم في هذه الظروف الدقيقة التي تلقى على عواتقكم مسؤوليات جسيمة، إنما يترجم تصميمكم على تعزيز العمل الأمني العربي المشترك وعزمكم على مواجهة التحديات التي تطرحها هذه الاعتداءات على الأمن العربي.
لقد قامت الأمانة العامة بتنفيذ المهام المناطة بها من قبل الدورة الماضية للمجلس الموقر كما هو معروض في وثائق الدورة، من تنظبم المؤتمرات والاجتماعات ومتابعة تنفيذ القرارات وإصدار التقارير والاحصائيات. وتنسيق الملاحقة الجنائية وتبادل المعلومات بين الدول الأعضاء، ناهيك عن تعزيز التعاون مع الهيئات العربية والإقليمية والدولية المعنية بالشأن الأمني؛ وهو ما أدى إلى تحقيق إنجازات عدة لا أريد سردها حرصا على وقتكم الثمين، مشيرا فقط إلى قطع أشواط كبيرة في إقامة المرصد العربي للمخدرات الذي سيصبح ثاني مرصد إقليمي في العالم بعد الوكالة الأوروبية للمخدرات، مما يؤكد حرص دولنا العربية على ضمان مواجهة فعالة لهذه الآفة.
وفي سياق التعاون مع الهيئات الإقليمية والدولية كانت الفترة الماضية حافلة بالأنشطة المشتركة التي أكتفي منها بمثالين، فعلى الصعيد الدولي نعمل حاليا بالتعاون مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة على وضع استراتيجية عربية لمواجهة الجريمة المنظمة عبر الوطنية بمشاركة الجهات المعنية في جامعة الدول العربية.
وعلى الصعيد الإقليمي تُوِّج التعاون مع الجانب الأوروبي بانعقاد المؤتمر الوزاري لبلدان الاتحاد الأوروبي ومنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من أجل إرساء حوار سياسي إقليمي حول تعزيز التعاون الأمني منتصف نوفمبر الماضي بأستوريل، والذي أسفر عن عدة استنتاجات من شأنها تأسيس إطار ثابت للتعاون الأورو ـ عربي.
يسعدني في الختام، أن أتوجه بالشكر الجزيل إلى معالي الشيخ فهد يوسف سعود الصباح النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية في دولة الكويت، رئيس الدورة المنصرمة للمجلس، على رعايته الكريمة للأمانة العامة ومتابعته الحثيثة لأعمالها، واثقاً من أن رئاسة معالي السيد أحمد الحجار، وزير الداخلية والبلديات في الجمهورية اللبنانية، للدورة الثالثة والأربعين ستعطي دفعاً قوياً للتعاون الأمني العربي. كما يسرني أن أرحب بأصحاب المعالي الوزراء الذين يشاركون في أعمال المجلس للمرة الأولى، متمنياً لهم كل التوفيق والنجاح في أداء مهامهم النبيلة، وواثقاً من أننا سنلقى منهم كل الدعم والمساندة.
وفقكم الله وسدد على طريق الحق خطاكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.