أكد الشيخ عويضة عثمان، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن من أكل أو شرب ناسياً خلال صيام العشر الأوائل من ذي الحجة، أو في أي صيام تطوع أو فريضة كرمضان، فإن صومه يظل صحيحاً ولا يبطل. وأوضح أنه لا يجب على الصائم في هذه الحالة قضاء اليوم أو دفع كفارة، مبيناً أن هذا الحكم هو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة.
واستند أمين الفتوى في التيسير الشرعي إلى الأحاديث النبوية الشريفة، ومنها قول الرسول صلى الله عليه وسلم إن من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه.
كما أشار إلى الحديث الآخر الذي يؤكد أن ما يأكله أو يشربه الصائم ناسياً هو رزق ساقه الله إليه ولا قضاء عليه، مما يثبت استواء حكم النسيان بين صيام النفل والفريضة.
فضل الأيام العشر الأوائل من ذي الحجة
وفي سياق متصل، تشهد الأيام العشر الأوائل من ذي الحجة إقبالاً على الطاعات باعتبارها خير أيام الدنيا التي يتضاعف فيها الأجر وتغفر الذنوب، ويمثل الذكر والدعاء أفضل الأعمال التقربية فيها امتثالاً للأمر الإلهي بذكر الله في الأيام المعدودات.
وقد وردت أحاديث نبوية تحث على الإكثار من العبادات في هذه الأيام العظيمة عند الله، حيث أوصى النبي صلى الله عليه وسلم المسلمين بالتركيز على ثلاثة أذكار مسنونة ومحددة، وهي التهليل والتكبير والتحميد، كأحب الأعمال في هذه العشر المباركة.