أكد الدكتور رمضان أبو جزر، مدير مركز بروكسل الدولي للبحوث، أن الموقف الأوروبي الحالي من التصعيد في إيران لا يعكس اختلافًا جذريًا مع الولايات المتحدة في الرؤية السياسية تجاه طهران، بقدر ما يعكس تعقيدات في العلاقات بين الجانبين.
اتخاذ مواقف متشددة
وأوضح، خلال مداخلة مع الإعلامية فيروز مكي على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن الاتحاد الأوروبي سبق وأن اتخذ مواقف متشددة تجاه إيران، من بينها تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، إلى جانب فرض عقوبات وإدراج شخصيات إيرانية على القوائم السوداء.
وأشار إلى أن عزوف الدول الأوروبية عن الانخراط في التحركات العسكرية التي يقودها دونالد ترامب لا يرتبط بتباين في الموقف من إيران، بل يعود إلى تراكم خلافات سياسية واقتصادية مع واشنطن، شملت قضايا مثل الرسوم الجمركية، وزيادة الإنفاق الدفاعي، فضلاً عن أزمة محاولة شراء جزيرة جرينلاند، وهو ما أدى إلى توتر العلاقات ووصولها إلى مرحلة معقدة.
تراجع الحماس الأوروبي
وأضاف أن تراجع الحماس الأوروبي يعود أيضًا إلى شعور القارة بانخفاض مستوى الدعم الأمريكي، خاصة في ظل تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، ما أثر على مستوى التنسيق مع التحركات العسكرية الأمريكية.
تحالف دولي لتأمين مضيق هرمز
ولفت أبو جزر إلى أن دعوة رئيس الوزراء البريطاني لتشكيل تحالف دولي لتأمين مضيق هرمز تعكس رغبة أوروبية في لعب دور فاعل في إدارة الأزمة وحماية الممرات البحرية، ولكن بشكل مستقل عن القيادة الأمريكية، في إشارة إلى توجه أوروبي نحو تعزيز استقلاليته السياسية والأمنية في المرحلة الراهنة.
https://www.youtube.com/live/G0JuCygkBkA?si=n-nK3v6EMcRB8F82



