قررت محكمة جنايات جنوب سيناء، المنعقدة بمدينة طور سيناء، إحالة أوراق المتهم (م. ع. ش. س) (28 عامًا)، المقيم بمنطقة أبوصويرة بمدينة رأس سدر، إلى فضيلة مفتي الجمهورية؛ لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه، وذلك لاتهامه بقتل صديقه عمدًا مع سبق الإصرار، ودفن جثمانه بإحدى المناطق الجبلية، والاستيلاء على سيارته بدافع مروره بضائقة مالية.
صدر القرار برئاسة المستشار إيهاب محمد عصمت، وعضوية المستشارين محمد علي عبد المجيد، وحامد إبراهيم عبد القادر، وأحمد مختار أبو إسماعيل، وبحضور وكيل النيابة (م. ع)، وسكرتارية (م. ع) و(أ. ع. ع).
وتعود تفاصيل الواقعة إلى الأول من أكتوبر 2024، عندما حرر شقيق المجني عليه (ف. ع. م. ص) بلاغًا يفيد بتغيب شقيقه عقب خروجه بسيارته، وعدم عودته إلى المنزل، ما أثار الشكوك حول اختفائه في ظروف غامضة.
وعلى الفور، جرى تشكيل فريق بحث جنائي برئاسة رئيس فرع البحث الجنائي برأس سدر، وتحت إشراف قيادات الأمن بقطاع خليج السويس؛ لكشف ملابسات الواقعة.
وكشفت التحريات أن آخر ظهور للمجني عليه كان برفقة المتهم، الذي كان يمر بضائقة مالية، فخطط لسرقة سيارة صديقه والتخلص منه. وأعد المتهم سلاحًا ناريًا (بندقية آلية عيار 7.62×39)، واستدرج المجني عليه إلى منطقة جبلية بزعم توصيله مقابل مبلغ مالي.
وخلال الطريق، توقف المجني عليه لقضاء حاجته، فاستغل المتهم الفرصة، وأطلق عليه عيارًا ناريًا أودى بحياته في الحال، ثم حفر حفرة ودفن الجثمان بموقع الجريمة، واستولى على السيارة وفر هاربًا.
وبعد تقنين الإجراءات واستصدار إذن من جهات التحقيق، تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم. وبمواجهته، أقر بارتكاب الواقعة تفصيليًا، وأرشد عن مكان الجثمان والسلاح المستخدم.
وجرى استخراج الجثة في حالة تحلل، وضبط السلاح الناري المستخدم في الجريمة. وتحرر المحضر رقم 2272 لسنة 2024 جنح رأس سدر، وقررت جهات التحقيق حبس المتهم احتياطيًا، وتسليم الجثمان لذويه عقب الانتهاء من الإجراءات القانونية.
وأُحيلت القضية إلى محكمة الجنايات، وقُيدت برقم 1544 كلي جنوب سيناء لسنة 2024، والتي قررت بجلسة اليوم إحالة أوراق المتهم إلى فضيلة المفتي، تمهيدًا للنطق بالحكم النهائي.